مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧٣ - ابواب علومهم عليهم السلام
الغيب باخبار الله لا بكر يعلم الغيب باخبار زيد ألّا على نحو المجاز و باعتبار كون الشيء قبل اخبار الله تعالى كان غيبا للنبي صل الله عليه و آله و سلم، فافهم البحث فانه مفيد، فان اراد الشيخ المفيد و من تبعه و من سبقه هذا فهو و إلّا فلا يمكناتمامه بدليل.
قال يحيى لابي الحسن عليه السلام: جعلت فداك انهم يزعمون انك تعلم الغيب، فقال: سبحان الله ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت شعرة فيه و لا في جسدى إلّا قامت! ثم قال: لا والله ما هي إلّاوراثه عن رسول الله صل الله عليه و آله و سلم (٢٦: ١٠٣). فقولنا: ان الانبياء و الرسل و الاوصياء يعلمون الغيب، نعني به أولا ان الله اخيرهم و علمهم الغيب لا انهم يعلمون من قبل ذواتهم، فان هذا محال لهم.
و ثانيا: انما نطلق بعد ما علمهم الله شيئا بلحاظ انه كان غيبا بالنسبة بهم في ما مضى و باعتبار انه غيب فعلا بالنسبة الى سائر الناس الذين لم يعلمهم الله تعالى.
فاذا بينه الرسول لامته أو لخواصهم أو لوصيه فقط زال وصف الغيب عنه بالنسبة اليهم أو اليه فقد صار مشهودا و لم يصح اطلاق الغيب عليه إلّا بلحاظ ما سبق أو بالنسبة الى الجاهلين به فافهم المقام جيدا.
الباب ٥: انهم عليهم السلام خزان الله على علمه و حملة عرشه (٢٦: ١٠٥)
فيه اربع عشرة رواية منقولة من بصائر الدرجات، و حيث ان معنى عرشه غير واضح لنا كل الوضوح فلا يفهم معنى جملة بالوضوح.
الباب ٦: انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء و الارض ... و انه عرض