مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٢ - ج ١٩ من دخول الشعب الى غزوة بدر
المحاصرين للبيت و المترصدين لقتله فى عسق الليل وجوده فى فراشه، ولو شاهدوا فقدانه فى منامه لفحصوا عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم و لم يتمكن من الفرار و لاجله أمر علياً ان ينام فى فراشه و يلتحف ببردته حتى حسبوا وجوده فى منامه و سكنوا فى اماكنهم حتى نصف اليل مثلًا، وفى هذه المدة تمكن النبى من الخروج و الذهاب الى جانب جبل الحجون (فى العتيبية) ثم الى الغار، او اما خروجه من بيته فهل هو قبل محاصرة البيت والجلوس فى اطرافه ام بعدها فهذا غير ثابت، و ان كان فى بعض المنقولات انه صلّى الله عليه و آله و سلّم خرج بعدها على نحو المعجزة، و فوق العادة (٥٤: ١٩ و ٦١). والله العالم.
و على كل فعن الغزالى فى كتابه احياء العلوم: فانزل الله عزوجل: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (البقرة/ ٢٠٧). و تدل عليه جملة من روايات الباب. و أنها نزلت فى حقّ على عليه السّلام.
٥- قيل انه صلّى الله عليه و آله و سلّمهاجر من مكة فى أول ليلة من شهر ربيع الاول سنة ثلاث عشرة ... و فى ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجهاً الى المدينة، و قيل: دخل صلّى الله عليه و آله و سلّم المدينة فى الحادى عشر من شهر ربيع الاول.
٦- والمعتبر من روايات الباب صحيح معاوية بن عمار المنقول من الكافى برقم ٤١ و فيه معجزة للنبى الاكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم لكنها لا تفيد اثبات نبوته، حتى و ان وصلت الينا بتواتر عن الصادق أو غيره من الائمّة عليهم السّلام، لان حجية كلامهم موقوفه على امامتهم و هى متوقفة على النبوة المتوقفة على المعجزة عقلًا. فافهم جيداً. نعم هو خبر عن الثقات يفيد الظن بمدلوله.
الباب ٧: نزوله صلّى الله عليه و آله و سلّم المدينة وبناؤه المسجد و البيوت و جمل أحواله الى