مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٢ - ج ١١ كتاب النبوة
إبراهيم و قوم لوط و اصحاب مدين و كذب موسي .. قليل من عبادي الشكور. و همت كل امة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا با الحق. و الآيات القابلة للاستشهاد كثيرة.
و منه يظهر صحة اهلاك الكثير (المعاندين و المقصرين) لاجل تكامل القليل.
٧- يستفاد من قوله تعالي: (وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً). (الاحزاب/ ٧) نوع افضلية للخمسة المذكورة، لا سيما إذا رجع الضمير (واخذنا منهم) اليهم لا إلي جميع الانبياء.
و يدل علي افضليتهم بعض الروايات المعتبرة في الباب.
و مثله قوله تعالي: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (حمعسق/ ١٣) بل تشير الآية إلي كونهم صاحب شرائع لحد الآن النكتة في اختصاص الوحي بالنبي الخاتم و اختصاص التوصية بالاربعة الباقية سلام الله عليهم اجمعين و علي كل: كون اولي العزم هؤلاء الخمسة مسلم لا شك فيه عندنا.
٨- العدالة الاجتماعية من الاهداف المهمة من النبوة كما يشير إليه قوله تعالي: (لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) و كذا آية البقرة (٢١٣). و الهدف الاول هو ايمان الناس بالله و عبادتهم له. و أما قوله تعالي: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ