مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٨ - أبواب الصفات
مكنون مخزون، لايعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء و علم علّمه ملائكته و رسله و انبيائه فنحن نعلمه.
أقول: الظاهر كلمة من ناشئة أي البداء ينشأ من هذا العلم لا انه يتحقق فيه فتبصر.
٨ روي الكليني رحمة الله عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسي عن ربعي بن عبدالله عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول العلم علمان: فعلم عندالله مخزون لم يطلع عليه احداً من خلقه. و علم علّمه ملائكته و رسله، فما علمه ملائكته و رسله فانه سيكون، لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسل و علم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء و يثبت ما يشاء (١٤٧: ١).
أقول: محمد بن اسماعيل مجهول لم يوثق لكن جهالته لا تضر باعتبار السند اذ لا كتاب له فهو مجرّد شيخ اجازة للكليني فاذا فرضنا شهرة كتب الفضل و تعدد نسخها في زمانه إلي زمان الكليني بحيث يطمئن سلامتها عن الدس و التزوير صحت رواياته عن الفضل و الفضل حسب بعض النقول المذكور في الكشي توفي سنة ٢٦٠ ه و الكليني توفي سنة ٣٢٨ أو ٣٢٩ فالفصل الزمني بينهما قليل.
و مما يؤيد شهرة كتبه قول النجاشي في حقه: و كان ثقة، أحد اصحابنا الفقهاء و المتكلمين، و له جلالة في هذه الطائفة و هو في قدره أشهر من أن نصفه ..
أقول: فمن كان هكذا تصبح كتبه مشهورة بين الناس عادة.