مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٣ - نقل و نقد
٢ عنه عليه السّلام لولا ان يقع عند غيركم كما وقع غيره لا عطيتكم كتابا لا تحتاجون إلي احد حتييقوم القائم.
أقول: لا خفاء علي الخبراء بامر الاحاديث في أنها غير وافية بفروع الاصول الاعتقادية و المعارف الاسلامية و بمسائل الاحلال و الحرام أي الاحكام التكليفية و الوضعية، حتي بعد جمعها في الجوامع الحديثية فضلًا عن زمان انتشارها عند احاد الرواة.
و يظهر للناظر أن في كثير من الروايات، كان السؤال من الناس فسيق الجواب حسب فروضهم، و لم يبين الائمة عليهم السّلام الاحكام ابتداء علي نحو القاعدة الكلية و الضابطة الجامعة. و تري روايات كثيرة في امور جزئية في حين ان الامور المهمة لا خبر واحد فيها واصعب من الكل تعارض الاخبار و تناقضها. كل ذلك واضح لا يحتاج إلي ذكر شاهد.
و من جانب آخر، لا إشكال في اهمية الدين و عبادة الله تعالي من كل شيء فان الله خلق الجن و الانس ليبعدون فيقع السؤال المهم عن عدم بيان كامل للدين اصولًا و فروعاً حتي لم تقع الاختلافات فيهما بين فقهاء الامامية بالخصوص في جميع ابواب الفقه و انجرار الأمر إلي اقوال و فتاوي عجيبة فضلًا عن الاختلافات الشاسعة بين علماء سائر المذاهب الاسلامية. و الامر في اتساع! بُعد!!
اما الرواية فلابد من ردها إلي قائلها لعلمنا بوجود ثلاثة اشخاص أو ثلاثين شخصاً صالحين لايداع العلم في زمان أمير المؤمنين فضلًا عن زمان الباقر عليه السّلام.