مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩١ - نقل و نقد
الرابع في بيان جزء ثالث لعنوان الباب و هو فضل التدبر في كلامهم فيدل عليه روايات و هو واضح بل التدبر في كلام العلماء حسن جداً فضلًا عن التدبر في القرآن والسنة. و قد امر به القرآن الكريم ايضاً.
الخامس في جزء آخر منه و هو لزوم التسليم و قد دل عليه القرآن كما عرفت و تدل عليه روايات من الباب، فاذا ثبتت نبوة نبي و امامة امام من الله سبحانه فلابد من التسليم، لكنه لا ينافي التحقيق و السؤال و الاستعلام بعد الاستعلام كما ربما يظهر من بعض فضلاء الرواة و عندي انه مرغوب فيه حتي مع النبي الاكرم صلّي الله عليه و آله و سلّمالا إذا عارضه عنوان آخر في بعض المقامات.
و اما ما في بعض روايات الباب: ولو أن قوما عبدوا الله ووحّدوه، ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم لو صنع كذا و كذا او وجدوا ذلك في انفسهم كانوا بذلك مشركين. فلابد من توجيهه بوجه مقوبل، فان مجرد التمني علي خلاف ما شرّع، ليس بحرام فضلا عن ايجابه الشرك.
الخامس في بيان الجزء الالخير من عنوان الباب و هو النهي عن رد أخبارهم.
اقول ان أراد المؤلف رحمة الله من الرد الرد علي الخبار حتي يرادف التكذيب و الانكار فهو حسب دلالة جملة من روايات الباب صحيح كما في ارقام ١١، ١٢، ١٤، ١٦، ٢١، ٢٨، ٣٣ مثلًا و ان اراد الرد إلي الائمة عليهم السّلام فهو مأمور به في جملة من تلك الروايات.
و بالجملة إذا كان مدلول خبر مخالفاً للعقل أو النقل فلا نكذبه و لا ننكر صدوره عن الأئمة عليهم السّلام لانا لا ندري لأي جهة و باي داع صدر و ان يحتمل