مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩ - مقدمة فيها أمور
٥- اكثر الروايات المستخرجة و المنقولة في البحار غير معتبرة سنداً، كما ستعلم و لا وحشة من ذلك و لا بدعة فيه من المؤلّف، فانه دأب جميع المحدثين الاعاظم حتي ارباب الكتب المعتبرة و من تقدمهم كالبرقي و الصفار و علي بن إبراهيم و الحسين بن سعيد و غيرهم رحمهم الله رحمة واسعة بل لايوجد كتاب حديثي اقتصر علي المعتبرات سنداً و ان ادعي بعضهم أنّ روايات كتابه صحيحة بحسب اجتهاده.
و لنقل الروايات غير المعتبرة مفسدة وفائدتان:
أمّا الفائدة الاولي: فهي انه قد تصل غير المعتبرة إلي التواتر المعنوي أو الاجمالي[١] فيترتب عليه اثره فيؤخذ بالقدر المتفق عليه بين الروايات كما نشير إليه في بعض الابواب. و هو يجري في جملة من الابواب التي لم نشر إليه ايضاً فتفطن.
واما الثانية: فهي فرض احتفافها بقرينة موجبة للاطمئنان بصدورها، فيعتمد عليها لحجية الاطمئنان عند العقلاء كحجية العلم عند العقل، و الشرع لم يردع عنه؛ بل العرف يرونه علماً و ان كان في الواقع ظنا قوياً.
و أمّا المفسدة فهي اعتماد اكثر اهل العلم فضلًا عن غير أهل العلم علي متون الروايات و عدم الإلتفات إلي عدم اعتبار الأسانيد لضعف الرواة و كذبهم أو غلوهم او جهالتهم، بل جملة من العلماء المحيطين بعلم الرجال
[١] . ذكرنا الفرق بينهما و كيفية الاستفادة من المتواتر الاجمالي في الشرعيات في آخر كتابنا( روح از نظر دين و عقل و علم روحي جديد ص ٤١٤ و ما بعدها).