مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨ - ج ٢ في العلم و العلماء و ما يلحق بهما و فيه بعض مطالب علمية
الكلام ثم جعل هذه الروايات مؤيدة و مؤكدة.
الخامس: جواز الرجوع إلي رواة الاخبار و الفقهاء الصالحين.
أقول: مورد الاول هو نقل الاحاديث المسموعة و مورد الثاني الانظار الحدسية في الفروعات النظرية العملية. و المراد بالجواز هو الجواز بالمعني الاعم الشامل للوجوب و الندب ايضاً. و الدليل علي كليهما بناء العقلاء و بعض النصوص الشرعية كما فصل في علم الاصول و الفقه و الله الهادي.
و في الأخير نذكر حديثاً معتبراً و هو المذكور برقم ١٩ من رجال الكشي عن محمد بن مسعود عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: سألت ابا جعفر عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا تجوز؟ قال: لا. فقلت إن الحكم بن عتيبة يزعم انها تجوز. فقال اللهم لا تغفر له ذنبه ما قال الله للحكم انه ذكر لك و لقومك و سوف تسئلون «فليذهب الحكم يمناً و شمالًا، فوالله لايوجد العلم الا من اهل بيت نزل عليهم جبرئيل». ٩١: ٢.
و ليس في الباب غيره خبر معتبر.
الباب ١٥: ذم علماء السوء و لزوم التحرز عنهم (١٠٥: ٢).
أورد فيه خمس آيات و خمس و عشرين رواية.
اما الآيات فتقصم ظهر العلماء الضالين. كقوله تعالي: واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ ... (الاعراف/ ١٧٥ ١٧٤) و قوله تعالي: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ ..) (الجمعة/ ٤) و كقوله تعالي: (فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَ حاقَ بِهِمْ ما