مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧١ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً ...) هى الوقار و سكون النفس و اعتمادها بالله تعالى و هى من الايمان و زيادته ظاهراً و أمّا ما فى الروايات من تفسيرها بريح من الجنة تخرج طيبة، لها صورة كصورة وجه الانسان (١٢١: ٢١) فلابد من توجيه بوجه معقول.
واما الجنود فالظاهر أنها الملائكة لكن قيل ان الملائكة نزلوا يوم حنين لتقوية قلوب المؤمنين و تشجيعهم و لم يباشروا القتال يومئذ و لم يقاتلوا إلّا يوم بدر كما فى مجمع البيان، و هذا غير بعيد، فان المعجزات كالضرورات تقدر بقدرها، والله العالم.
٢- وفاء الانصار: قيل قسم رسول الله غنائم حنين فى قريش خاصة و اجزل القسمة للمؤلفة قلوبهم كابى سفيان صخر بن حرب و عكرمة بن ابى جهل و معاوية بنابى سفيان و جماعة آخرين و جعل للانصار شيئا قليلًا. فغضب قوم من الانصار لذلك، وهذا الغضب ليس لضعف ايمانهم بل لطبيعتهم البشرية فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فجمعهم و تكلّم معهم بكلمات نورانية مذكورة فى الكتاب فارتفعت اصواتهم بالبكاء وقام شيوخهم و ساداتهم اليه فقلّبوا يديه و رجليه، ثم قالوا رضينا باللهو عنه و برسوله و عنه، و هذه اموالنا بين يديك، فان شئت فاقسمها على قومك ... (١٥٩: ٢١).
أقول: و هذا اقصى اخلاص الانصار و وفائهم لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فى حياته، لكن ربما يظهر من صحيحة زرارة ما يضعف مقامهم.
٣- يقال ان زينب اكبر بناته صلّى الله عليه و آله و سلّم و أوّل من تزوجت منهن، تزويجها ابن خالتها ابو العاص بن الربيع قبل النبوة، فولدت له علياً و امامة، اما على