مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧ - وفي المقام مباحث نافعة
و منها ما ذكره المجلسي رحمة لله (١٠٠: ١) بقوله: والذي ظهر لنا من تتبع الاخبار المنتمية إلي الائمّة الأبرار سلام الله عليهم هو ان الله خلق في كل شخص من اشخاص المكلفين قوّة و استعداد إدراك الامور من المضارّ و المنافع و غيرها، علي اختلاف كثير بينهم و أقلّ درجاتها مناط التكليف و بها يتميز عن المجانين، و باختلاف درجاتها تتفاوت التكاليف، فكلما كانت هذه القوة اكمل كانت التكاليف أشق و أكثر و تكمل هذه القوة في كل شخص بحسب استعداده بالعلم و العمل ...
أقول: في كلامه أمران مهمان:
احدهما تفاوت التكاليف الشرعية حسب درجات القوة و استعداد الادراك. لكنه ممنوع، فان التكاليف الشرعية عامة شاملة لجميع المكلفين علي نحو و ان كانوا يختلفون في مراتب عقولهم و لايمكن لاحد أن يثبت مورداً يختلف فيه التكليف بتفاوت العقول و الاستعدادات إلّا في موارد تحصيل العلم حد الجتهاد و التخصص في جملة من العلوم المحتاج إليها الناس كالفقه و الكلام و الطب و تركيب الادوية و المهندسة و ممارسة بعض الصناعات التييفتقر إليها الناس فانهما تجبان كفاية علي ذوي الاستعدادات