مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٩ - ابواب معجزاته صلى الله عليه و آله وسلم
حياة النبى الخاتم و مقامه و مجلسه صلّى الله عليه و آله و سلّم بل جملة منه مشكوكة، نعم صدور المعجزة عنه صلّى الله عليه و آله وسلّم فى الجملة معلومة لاهل التتبع و ثابتة بالتواتر الاجمالى، ولكن ليس كل مكلف قادر على التتبع و التعمق.
و اما القرآن الكريم فهو و اصل باكثر من التواتر، اى هو وصل الينا بالضرورة على حد سائر الضروريات، فاذا ثبت اعجازه ثبت ان للاسلام معجزة خالدة.
ثم ان الآيات التى نقلها المؤلّف العلّامة رحمة الله فى هذا الباب على ثلاثة أنواع:
منها: عدم كونه معجزة و انما عدها معجزة من يبالغ فى اثبات الدين بكل حشيش حبّاً للدين و اصلاح الناس، لكن التجاوز عن الحقيقة فى كل امر على كل حال قبيح مذموم.
و قسم منها كانت معجزة لكن الاستدلال بها للناس فى هذا العصر، بل فى الادوار المتقدمة علينا غير مقنع و غير نافع.
و قسم منها معجزة خالدة لنا و للاجيال القادمة، و لابد للمحققين من الدقة فى الآيات المنقولة فى الباب و نحن نذكر بعضها[١].
منها قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
[١] - لايقال الآيات من قول الله من قول الرسول صلّى الله عليه و آله و سلّم فانه يقال مع هذا الفرض القرآن من أوله الى آخره معجزة للرسول و لدينه و لا يحتاج الى اثبات دلالة الآية على شىء آخر يعدّ معجزاً.