مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩١ - ابواب قصص سليمان بن داود عليه السلام
و فى وجوب الاعتقاد بنبوة من ثبتت نبوته بالخبر الواحد المعتبر سنداً بحث لان النبوة من اصول الدين و مثلها لا يثبت بخبر الواحد و يدفعه أن نبوة أحد من الأنبياء السالفين بعينه ليست من اصول ديننا و انما هى من الفروعات الجزئية الاعتقادية فهى تثبت بخبر الواحد، لكن فى وجوب البناء القلبى عليها مع ذلك بحث و الله العالم.
الباب ١٥: قصص زكريا و يحيى عليهما السّلام (١٦٣: ١٤)
أورد فيه آيات و روايات اكثر من اربعين روايات و المعتبرة منها المذكورة برقم ٢.
نكتة: من الظاهر الفضيلة عيسى بن يحيى سلام الله على نبينا و آله و عليهما- فانه من اولى العزم من الرسل كما مر، لكن السؤال فى تفاضل سلاميهما بعضهما على الاخر، فان يحيى عليه السّلام سلم عليه الله تعالى بقوله: (وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ[١] وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) و عيسى عليه السّلام سلم على نفسه بقوله: (وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) و يمكن ان نقول بالفضيلة تسليم الله على شخص، ويمكن العكس. بناء على حكاية تسليم عيسى عن علو منصبه و اختياره، و ليس سلام عيسى على نفسه مجرد دعاء اذ لا معنى له بالنظر الى يوم الولادة، بل هو اخبار صرف، كما أنّ
[١] - هل يمكمن ان نجعل لفظ الموت دليلًا على كذب الروايات غير المعتبرة سنداً الدالة على قتل يحيى عليه السّلام و لاسيما مع ملاحظة قوله تعالى فى حق نبينا صلّى الله عليه و آله و سلّم:( أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ). فيه وجهان.