مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٩ - ولوط و ذي القرنين و يعقوب و يونس و يوسف و ايوب و شعيب عليه السلام أبواب قصص إبراهيم عليه السلام
و اتباعه كالناصر و انور السادات و مبارك و بور قيبة و من يتلوهم فى مصر و بعث العراق و تونس و السورية و هكذا يضلون الناس و يخرجهم من النور إلى الظلمات و لا رادع لهم، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. و ان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغى نفقاً فى الارض أو سلماً فى السماء فتأتيهم بآية و لو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين.
فافهم ذلك ان كنت من اهله.
٥- من المطالب المهمة فى تاريخ إبراهيم عليه السّلام قوله تعالى فى حقه: (وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ* فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ* فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ* فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ). (الانعام/ ٧٥- ٧٩).
و ظاهر هذه الآيات يدل على ان إبراهيم قبل بلوغه لم يكن مؤمنا بالله تعالى و لما خرج من الغار قبل بلوغه (كما يفهم من صحيحة ابى بصير ٤١: ١٢) رأى كوكبا فحسبه ربه و آمن به ثم آمن بالقمر ثم آمن بالشمس ثم رجع عنها إلى الله تعالى. و هذا بعيد عن الانبياء فضلا عن مثل الخليل. و انه كان طيلة عشرة سنوات أو ثلاثة عشرة سنة لم يكن مؤمنا بالله و هذه الحالة و ان لم تتصف بالكفر، فانه بمعنى الانكار و لم يكن إبراهى منكرا لوجود الله ولكنها حالة عدم ايمان و هى أسوء من حالة ارتكاب المعصية التى انكرها الامامية