مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٦ - ابواب قصص آدم و حواء و اولادهما صلوات الله عليهما
الباب ٤: كيفية نزول آدم عليه السّلام منالجنة وحزنه علي فراقها وما جري بينه و بين أبليس لعنه الله (٢٠٤)
أورد فيه واحداً و ثلاثين خبرا اكثرها غير معتبر. سوي ما ذكر برقم ٥، ٢٣ و ٢٧.
الباب ٥: تزويج آدم جواء و كيفيته بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما. (٢١٨: ١١)
أورد فيه المؤلف الآيات المشتملة علي قصة قابيل و هابيل و انهما فعلا فعالً يتقرب به إلي الله فتقبّل من أحدهما فقط، فقتله الآخر، و لم يعلم ما يصنع بجثّه المقتول فبعث الله غرابا يبحث في الارض و علّمه الدفن، و اما ان قابيل كيف علم القتل فلعله علمه من قتل بعض الحيوانات بعضا، و اما أنه كيف علم كيفية القتل، ففي بعض الروايات غير المعتبرة ان الشيطان علّمه.
و اما اصل النزاع بين الاخوين فقد اختلف روايات الباب فيه، والله العالم.
و اما الروايات فهي اكثر من اربعين رواية و معظمها أو كلها ضعيفة سنداً او مصدراً و بين عدّة منها تعارض و تصادم و لا ملزم بل و لا مجوز لتأويلها من غير دليل، بل بما يوجب إهانة الإمام عليه السّلام و نحن نذكر بعض ما يتعلق بالمقام:
١- ظاهر قوله تعالي: (وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها) أنّ حواء خلقت من آدم و قيل انها ابتدعت و حمل الآية علي ان زوجها خلق من جنسها و نوعهها كما في قوله تعالي: (وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً) و كقوله: (رَسُولًا مِنْهُمْ و قوله لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ)، لكن القول الاول منسوب إلي المشهور