مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٣ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
و المذكورة برقم ٣٩ و ٤٠ أيضاً معتبرة سنداً و مصدراً.
و في رواية ميسر عن الصادق عليه السّلام. اما والله لا يدخل النار منكم اثنان، لا والله ولا واحد .. (٣٥٤).
أقول: للرواية و أمثالها معارضات اخري في الروايات. و مثل هذا الاختلاف موجود في الآيات ففي بعضها: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ...) و في بعضها: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً). و النتيجة هو الرجاء و الخوف، الرجاء بعفوه و كرمه و الخوف من العذاب المترتب علي العصيان.
و في روايات الباب ما يدل علي بطلان اعمال الناصبي و دخوله النار.
و هو كذلك في غير القاصرين.
و اعلم ان المؤمنين الذين عملوا الصالحات و تابوا عن ذنوبهم حين تقبل التوبة منهم لا يدخلون النار و يدخلون الجنة، و هذا واضح.
ومرتكب الصغائر إذا اجتنبوا عن الكبائر ايضا مكفر عنهم ذنوبهم كما في القرآن الكريم فهم يدخلون الجنة أيضاً.
و أما مرتكب الكبائر فان استاهلوا العفو من الله أو الشفاعة من رسول الله و من اوصيائه صلوات الله عليهم- فلا يدخلون النار بل يذهبون إلي الجنة. و ان لم يستأهلوهما لكثرة ذنوبهم يدخلون النار إلي مدة محدودة ثم يخرجون ويدخلون الجنة لا يمانهم قطعاً.
و أمّا الكفار فان كانو من المعاندين و المقصرين فهم مخلدون في النار.
واما ان كانوا من القاصرين فلا يستحقون العقاب فضلًا عن الخلود بل يشكل استحقاق المقصرين إذا نظروا و فحصوا عن الحق ادّي نظرهم إلي