مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٩ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
اصحاب الاعراف أو إلي اصحاب الجنة وجهان ارجحهما الثاني للاقربية ولقوله تعالي بعد ذلك و نادي اصحاب اعراف، مكان ونادوا اذ لا وجه للاسم دون الضمير. و قولهم: ادخلوا الجنة .. دليل آخر علي مقام رجال الاعراف.
هذا ما هو الراجح عندي في المقام و الله اعلم بحقيقة الحال.
و في موثقة زرارة المروية في الكافي (٤٠٨: ٢) قال: قال لي ابوجعفر عليه السّلام: ما تقول في اصحاب الاعراف؟ فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و ان دخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون و لكنهم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الاعمال، و انهم لكما قال الله عزّ وجلّ. فقلت أمن أهل الجنة هم أو من أهل النار؟ فقال: أتركهم حيث تركهم الله. قلت أفترجئهم؟ قال: نعم ارجئهم كما ارجئهم الله ان شاء ادخلهم الجنة برحمته و ان شاء ساقهم إلي النار بذنوبهم و لم يظلمهم إلي آخره.
أقول: صدر الموثقة قابل للانطباق علي الآية بنحو عرفته بحمل نفي الايمان علي نفي بعض مراتبه العالية. لكن ذيلها تنافي أو تعارض ذيل الآية اعني قوله: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم .. اذ نهاية هؤلاء إلي الجنة بنفس القرآن و لم يرجئهم الله، فذيل الرواية يحمل علي احد الوجهين إما علي اشتباه الراوي في التلقي عن الامام عليه السّلام فكان كلامه عليه السّلام في المرجون لامر الله فطبقه الراوي علي أهل الاعراف سواً و إما علي اصطلاح من الامام علي تسمية قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم باصحاب الاعراف من دون نظر إلي اطلاق القرآن