مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٨ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
ظاهر لجميع المؤمنين من دون اختصاص برجال الأعراف مع ان ظاهر القرآن و تكريره معرفتهم بسيماء اصحاب الجنة و النار أن المعرفة المذكورة من مختصاتهم. و الذييخطر في ذهني من باب اللابدية ان معرفتهم بسيما أهل الجنة و النار و علامتهم لا تقتصر بسواد الوجه و بياضه و بالعمي و البصر و اخويهما المذكورين في الآية بل تجاوز معرفتهم من المقدار المحسوس إلي اعمال اهل الجنة و النار و اقوالهم في الجملة، والقرينة علي ذلك قولهم لهم: ما أغني عنكم جمعكم .. أقسمتم لا ينالهم الله .. و هذا مقام رفيع لهؤلاء رجال الاعراف.
٣- ظاهر قوله تعالي: لم يدخلوها و هم يطمعون انه بكلتا جملتيه متعلق باصحاب الجنة لا باصحاب الاعراف، اي ان اصحاب الجنة لم يدخلوها بعد ولكنهم يطمعون دخولها، كما قيل او لم يدخلوها عن طمع سابق لضعف اعمالهم و انما دخلوها بفضل الله تعالي علي قول آخر. و إذا قلنا أن اسم الاشارة (هؤلاء الذين) راجع إلي اصحاب الجنة المذكورين، تعين القول الأول و لعله الارجح و تسمية هؤلاء اصحاب الجنة الداخلين فيها بفضل الله باصحاب الاعراف كتسمية هؤلاء الرجال بذلك لا مانع منه[١].
٤- في ارجاع الضمير المجرور في (ابصارهم) و المرفوع في (قالوا) إلي
[١] - و عليه يحمل صحيح زرارة فى الكافى ٣٨٢: ٢ و ٣٨٣، وكذا روايته الاخرى الطويلة فيه ٤٠٢: ٢ و ٤٠٣، مع ان سندها ضعيفة لكن الثانية لا تنطبق على ما قلنا كما يفهم من نقل موثقة زراره فى المتن.