مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
نعم يشكل الامر بينه و بين قوله تعالي: (وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا) (مريم/ ٦٢) و ما اجيب عنه مجرد جمع تبرعي لا دليل عليه من القرآن، فلاحظ الجواب في ٩٠: ٨.
٣- نكتفي في تعريف الجنة بقوله تعالي: (وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ) (السجدة/ ٣١) (وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ) (الزخرف/ ٧١) (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) (التنزيل/ ١٧).
٤- قال بعض مشايخنا رحمة الله: بان الحور العين ما تنفع للرجال، تنفع اللنساء ايضاً، فلهن أيضاً في الجنة الالتذاذ بحور العين. و هذا شيء لم نقف علي قائل غيره و لا علي دليله.
٥- في خصال الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن الخطاب عن محمد بن عبدالله بن هلال عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر عليه السّلام: و الله ما خلت الجنة من ارواح المؤمنين منذ خلقها عزّ وجلّ. الخبر (ص ١٣٣).
اقول رجال السند ثقاة اتفاقاً سوي محمدبن عبدالله بن هلال فانه مهمل أو مجهول. لكن متن الخبر مطابق للاعتبار، اذ يمكن أن يقال علي ضوء العلوم الحديثة أن آدم ابا البشر ليس الول انسان وجد في الكون، بل لعله مسبوق بمليون آدم آخر، و لعلّه ليس بآدم أخير و سيخلفه ادم كثيرون، و لكل آدم و بنيه طلوع و غروب و برزخ و محشر و ثواب في الجنة و عقاب في النار.
لا يقال: الجنة و النار قد خلتا من بني آدم الأوّل من حين خلقه و خلقهم إلي موتهم و إلي إكمال برزخهم و اتمام محشرهم لا محالة. قلت لعلهما خلقتا