مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٤ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
بين المليين قاطبة. و منكره خارج عن دائرة المسلمين.
٢ الحشر بمعني الجمع و الانتقال و في اصطلاج المسلمين احياء الاموات من القبور و جمعهم و انتقالهم إلي المحشر. و اما قوله تعالي: (وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ). فلابد يدل علي الحشر الاصطلاحييوم القيامة ليقتص بعضها عن بعض كما يقال و أيضا ليس فيه ما يدل علي حشر جميعها من ابتداء خلقها إلي القيامة، فلعل المراد جمع الوحوش الموجودة قبل القيامة بعد اختلال نظم الكرة الارضية في البراري و الصحاري لوحشتها عن علامات القيامة، و الله العالم بحقيقة الحال.
٣ لا نعلم تعداد افراد الانسان الذين يحشرون في المحشر اذ لا نعلم مبدء وجود آدم علي كرة الارض و انه قبل ثمان آلاف سنوات او ثمانية ملايين اعوام مثلا، كما لا نعلم ان قيام الساعة انه بعد قرن او بعد ملايين قرون و انما علمها عند ربي لكن لا شك أنهم من الكثرة بحيث لا تكفي لا بدانهم جميع الكرة الارضية بسهولها و جبالها و براريها و بحورها فكيف يصح الحشر؟
بل و كيف الخروج من الارض بعد عجزها من حيث الكمية لتكوّن الناس منها؟
فان قلت: ليست الكرة الارضية هي المحشر، بل هي كرة اخري كما ان جهنم كرة، الجنات كرة او كرات أخري كما يستفاد من قوله تعالي: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) (إبراهيم ٤٨).
و تبدل المسوات ربما يشير إلي و قوع المحشر خارج السماوات السبع: و عليه فيحمل انه كرة اكبر من كرة الارض بآلاف مرة، بل اكبر من كرة