مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
و غير ذلك إلي صغار الاولاد و كلخيرين يوصلونه إلي المرضي و الضعفاء من الانسان و الحيوان لكنهم ليوا بموجدين للرزق، بل عملهم تهية الرزق و ايصاله إلي المرزوق. فيفهم من هذا ان المراد من الرازق هو موجد الرزق و ان لم يوصله إلي المرزوق إلّا باسباب عادية.
لكن مقتضي كونه تعالي خير الرازقين (الحج ٥٨ المؤمنين ٧٢ سبأ ٣٩) الطلاق الرازق علي هؤلاء الموصلين للرزق أيضاً فهم رازقون لكن الله خيرهم فانه موجدالرزق ثم المناسب في تفسير كونه تعالي (يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) (البقرة/ ١٢٢، آل عمران/ ٣٧، النور/ ٣٨) انه يرزق بعض مخلوقاته بغير اسباب عادية، لكن لا عموم فيه كما يظهر من الآيات.
و اما المواد الارتزاقية فهي تتكون في الارض غالباً حتي المياه التييمطرها السحاب من الجو (من مسافة ١٠ كيلومرات إلي ٢٥ كيلو مترات) نعم بعض الاشعة يجيئنا من المجرات البعيدة و لا ندري حال المستقبل فان الله سخر لنا ما في السموات و الأرض.
و علي كل فالمناسب ان نفهم من قوله تعالي و هو العالم بكلامه و افعاله و احكامه: و في السماء رزقكم و ما توعدون (الذاريات ٢٢) ان تقدير رزقنا في السماء و كذا بعض مواد اخري كالاشعة و غيرها.
واما قوله تعالي: (وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ لكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ) (حمعسق/ ٢٧) ففيه سؤال و هو أن كثيراًمن الذين بسط الله لهم الرزق باغون في الأرض و افسدوا دينهم و دنيا غيرهم، و ان كان نظر الآية إلي المجموع دون الافراد فيجي سؤال آخر وهو أن أميركا