بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٧ - تعقيب و تشريح
و إذا ثبتت شهرة كتب ابن فضّال في زمان الشّيخ، بحيث تومن النسخ من الزيادة و النقيصة تصبح روايات الشّيخ عنه معتبرة، و لا يحتاج إلى صحّة طريق الشّيخ، إذا كان من قبل ابن فضّال صادقين.
فالعمدة في المقام و سائر الموارد المماثلة هو التتبع، لوجدان القرينة على مثل هذا الشّهرة، و إن كانت في المقام متعسّرة أو متعذرة.[١]
قال قدّس سره: و ما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد، فقد أخبرني به الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون كلّهم، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد، و أخبرني أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد.
و رواه أيضا محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد.
أقول: الأقوى إنّ الحسين بن الحسن بن أبان غير موثق و لا حسن، و ما قيل في وثاقته كوقوعه في أسناد كامل الزيارات، و توثيق ابن داود و تصحيح العلّامة طريقا هو فيه، و نحو ذلك لا نعتمد عليه، فالطريق الأوّل ضعيف.
و أمّا الطّريق الثّاني، ففيه أيضا إشكال؛ لاحتمال كون الواسطة بين الشّيخ و ابن الوليد، كما في ما قبله هو ابن أبي جيد فقط، الّذي في وثاقته إشكال، إلّا أن يقال: إنّ مجموع الطريقين يكفي للحكم باعتبار الرّوايات، و لكنّه ممنوع.
و الظاهر إنّ أحمد بن محمّد فيه هو ابن عيسى، كما في الفهرست[٢]، حيث قال: أخبرنا بكتبه و رواياته ابن أبي جيد القمّي، عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران.
[١] . اقول و أنا بصدد طبع هذا الكتاب- طبعة خامسة-( ج: ٢، ١٤٣١ ه ١٣/ ٣/ ١٣٨٩ ه. ش) في الكابول أن الأرجح أنّ الطريق المعتبر في التهذيب إلى علي بن الحسن ليس مختصا بموارد محدودة مذكورة في التهذيب، بل هو طريق عام كالطريق الضعيف، و العمدة في إثباته هو كلام النجّاشي المتقدّم، فإنه ذكره طريقا عاما إلى كتب علي بن الحسن و السيّد السيستاني لم يذكر ذلك، مع أنّه قرينة كافية وافية. فالطريق معتبر.
[٢] . الفهرست: ٨٣.