بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٩ - تحقيق و تنقيب
و الثالث ضعيف بأحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت: و أمّا ابن عقدة، فهو موثق و قوله معتمد، و إن كان زيديا جاروديا. و جعفر بن عبد اللّه ثقّة، فإنّه رأس المدري ظاهرا.
و الرابع: ضعيف؛ لأنّ رواته كلّهم مجاهيل و الخامس ضعيف بجهالة ابن عبدون و يونس العطار، و قد عرفت أنّ صحّة أسناده في الفهرست لا تنفع لصحّة أسناد أحاديث التهذيبين، كما استظهرناه أخيرا، و لا أقلّ من الشّك فيه، و اللّه أعلم.
و قال قدّس سره: و ما ذكرته عن سهل بن زياد، فقد رويته بهذه الأسانيد، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا منهم علي بن محمّد، و غيره عن سهل بن زياد.
أقول: السند معتبر و إن كان علي بن محمّد، و هو ابن الزبير القرشي مجهول الحال؛ لأنّ العدّة لا تكذب، و أمّا من تصدّي لتوثيقه أي القرشي بكلام النجّاشي، فقد ابتعد عن الحقّ غايته، كما هو ظاهر لمن راجع المطولات.
و أمّا سهل نفسه، فقد اختلفت فيه الأقوال، و الأصحّ أنّه ضعيف لا يعتبر روايته، و طريق الشّيخ إليه في الفهرست أيضا معتبر، لكن لا ثمرة له بعد ضعف سهل نفسه.
قال قدّس سره: و ما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضّال، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه، و إجازة عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال.
أقول: قد عرفت أنّ ابن الحاشر و ابن الزبير كليهما مجهولان، و أمّا ابن فضّال، فهو فطحي ثقة، و هذا هو طريق الشّيخ إليه في الفهرست أيضا، و ليس له طريق آخر غير هذا الطريق الضعيف، نعم، بين المشيخة و الفهرست فرق من جهة كيفيّة الإخبار، ففي الثّاني: أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها و الباقي إجازة، أحمد بن عبدون عن علي بن محمّد بن الزبير سماعا، و إجازة عن علي بن الحسن بن فضّال.
فإنّ قلت: قد روي عن غيبة الشّيخ عن أبي محمّد المحمّدي، عن أبي الحسن محمّد بن المفضل بن همام، عن عبد اللّه الكوفي خادم الشّيخ حسين بن روح[١]، قال: سأل الشّيخ- يعني:
أبا القاسم- عن كتب أبي العزاقر بعد ما ذمّ و خرجت فيه اللعنة! فقيل له كيف نعمل بكتبه
[١] . الوسائل: ١٨/ ٣٠١، هكذا: محمّد بن الحسن في كتاب الغيبة عن أبي الحسين بن تمام عن عبد اللّه الكوفي خادم الحسين بن روح عن أبي محمّد الحسن بن علي عليه السّلام أنّه سأل عن كتب بني فضّال؟ فقال:« خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا».