بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٥ - ٢ كتاب فهرست الشيخ قدس سره
و قد احتوت الفهرست على ترجمة ٩٠٩ أو ٨٩٢ شخصا[١] سبعة منهم من الواقفيّة و خمسة من الفطحيّة، و خمسة من الزيديّة، و عشرة من العامّة، و الباقي كلّهم من الإماميّة، كما قيل.
و قد تصفّحتها مرّتين[٢] فوجدت عدد من ضعّفه فيها أقلّ من عشرين شخصا، و عدد من وثّقه أو مدحه مدحا يفيد صدقه أقلّ من مائة و عشرين راويا؛ و بذلك لا تكثر فائدة الفهرست، بل هي أقلّ نفعا، حتّى من رجاله من هذه النّاحيّة، نعم، ذكر فيه طرقه إلى جملة من الرّواة يفهم منها اعتبار جملة كثيرة من روايات التهذيبين، على تردّد فيه، و سيأتي بحثه في البحث الخامس و الأربعين.
و يزيد تعجّب القارئ حينما يلاحظ كلام الشّيخ في أوّلها:
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين و أصحاب الاصول، فلا بدّ أن أشير إلى ما قيل فيه من التّعديل و التّجريح، و هل يعول على روايته أو لا؟
و ابين عن اعتقاده ...
إذ مع وعده و إلتزامه بنقل التّعديل و التّجريح للرواة، قد سكت عنهما في الغالب المعظم، و هذا غريب و عجيب، و احتمال إنّه وعد نقل المدح و الجرح فيمن نقل فيه أحدهما لا في كلّ واحد منهم، فلعلّ المعظم لم يعلم مدحهم و جرحهم، مع أنّه خلاف ظاهر عبارته، مقطوع البطلان فإنّ في المسكوت عنهم من يقطع بوثاقته لكونهم من أجلّاء الثقات و أعاظم الأصحاب، الّذين لا شك في وثاقتهم، و يدلّ على بطلان هذا الاحتمال كلام الشيخ في عدّته، كما يأتي في هذا البحث ذيل عنوان: الكتب الرجاليّة للإماميّة في الصفحة ال ٢٠٣.
و العدول عن الوعد و ما إلتزم الإنسان على نفسه و إن كان أمرا ممكنا غير أنّ مثل هذا العدول عديم النظير، فإنّ أوّل من بدأ بهم هم المسمّون بآدم و هؤلآء ثلاثة أشخاص، و قد سكت عن بيان حالهم.
إلّا إن يقال: أنّ كلّ من لم يتعرّض له الشّيخ فهو ثقة و ممدوح، و إنّما نصّ على وثاقة من وثّقة لجهة خاصّة، لكنّه مع فرض صحّته مخالف لو عدّه أيضا، و الناظر في كتابه يحسب أنّ
[١] . الرقم الأوّل للنسخة المطبوعة في النجف الأشرف، و الرقم الثّاني للنسخة المطبوعة في المشهد الرضوي، و قيل: إنّها لأوّل مرّة طبعت في عام ١٢٧١ ه ق في الهند بتوسّط اسپرنگر.
و قيل: أيضا أنّ الشّيخ ذكر فيها ما يقرب من ألفي كتاب.
[٢] . مرّة عند التأليف في ١٢ شهر رمضان ١٣٩٢ ه في بلدتي قندهار أفغانستان، و أخرى بعد الطبعة الأوّلى و عند الإصلاح للطبعة الثانية في ربيع المولود ١٤٠٣ ه. في بلدة قم المقدّسة.