بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٣ - ١ كتاب الكشي رحمه الله
طاووس، فإنّه أيضا قد اختار منه، و من كتب اخر و رتبه و بوبّه، و لكنّا لم نعثر عليه، و كان عند العلّامة و حذا حذوه، و كلّ ما ينقله عن الكشّي فإنّما ينقل عنه لا عن اختيار الشّيخ رحمه اللّه، و قد أصاب نسخة ابن طاووس تلف في جملة من المواضع، بحيث صار نسخ الكتاب بكماله متعذّرا، فتصدّي صاحب المعالم لجمع ما أمكن منه و تحريره و تهذيبه، و سمّاه بالتحرير الطاووسي، و عندي منه نسخة تعبنا في تصحيحها.[١]
قال بعض أهل التّتبع[٢]:
و أمّا رجال الكشّي، فلم تصل نسخته صحيحة إلى أحد حتّى الشّيخ و النجّاشي، حتّى قال النجّاشي فيه: كتاب كثير العلم و فيه أغلاط كثيرة و تصحيفاته أكثر من أن تحصى. و إنّما السالم منه معدود ... بل قلّما تسلم رواية من رواياته عن التصحيف، بل وقع في كثير من عناوينه، بل وقع فيه خلط أخبار ترجمة بأخبار ترجمة اخرى ...
ثمّ إنّ الشّيخ اختار مقدارا منه مع ما فيه من الخلط و التصحيف، و أسقط منه أبوابه، و إن بقي ترتيبه؛ لأنّ غرضه كان مجرّد معرفة حالهم المذكورة فيه دون من كانوا من أصحابه عليه السّلام و القهباني الّذي رتّب الاختيار أراد اصلاح بعض ما فيه فزاد في إفساده ...
ثمّ إنّه حدث في اختيار من الكشّي أيضا تحريفات غير ما كان في أصله، فإنّه شأن كلّ كاتب إلّا أنّها لم تكن بقدر الأصل؛ و لذا ترى نسخ الاختيار أيضا مختلفة لا سيّما نسخة القهباني، فإنّها تختلف مع النسخة المطبوعة في عنوان الحسن بن سعيد الأهوازي، و عنوان محمّد بن إسحاق صاحب المغازي، الخ.[٣]
أقول:
هذا بعض كلام هذا الفاضل المتتبّع، و لعلّه غير خال عن الإفراط في التنقيص.
و كتاب الكشّي فيه امتياز التعرّض لمدح الرّواة و ذمّهم بالسند المتّصل و يعدّ لأجله من أحسن الكتب الرجاليّة الموجودة. و عدد المذكورين فيه حسب أرقام النسخة المطبوعة في النجف هو ٥٢٠ شخصا.
و تبلغ عدد رواياته و منقولاته عن المعصوم و غيره حسب أرقام النسخة المطبوعة في المشهد الرضوي ١١٥١.
[١] . من تنقيح المقال: ٣/ ١٠٠.
[٢] . قاموس الرجال: ١/ ٤٣ و ٤٤.
[٣] . المصدر: ١/ ٤٧.