بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - البحث الحادي عشر حول أصحاب الإجماع
٣. فخر المحقّقين في الإيضاح: ضعّفه أيضا.[١]
٤. ضعّف العلّامة في منتهى المطلب رواية ابن بكير؛ لأجل كونه فطحيّا.[٢]
٥. احتمل الشّيخ في استبصاره: كذب عبد اللّه بن بكير، و هذا الاحتمال و إن لم يكن مقبولا، لكنّه ينافي إجماع الكشّي.[٣]
و المتتبّع يجد أكثر من ذلك. و لا حظ رسالة المحقّق السّيد محمّد باقر الشّفتي حول أبان بن عثمان أيضا.
ثمّ الكشّي حسب دلالة العبارات الثّلاثة نقل إجماع العصابة، و إجماع الأصحاب على التّصديق و تصحيح ما يصحّ عن هؤلآء. و إقرار العصابة بالفقه و العلم فيكون المراد من الإجماع هو معناه اللغوي، فإنّ مورده لم يكن حكما شرعيّا، و مدرك هذا الإجماع هو شهرة وثاقتهم و كمال أمانتهم و علمهم.
و إن فرض كونه إجماعا تعبّديا معقده قبول روايات هؤلآء تعبّدا، فهو إجماع منقول غير حجّة.[٤]
الثّاني: قال المحدّث النّوري رحمه اللّه حول أهميّة هذا البحث:
إذ على بعض التقادير يدخل آلاف من الأحاد الخارجة عن حريم الصّحة إلى حدودها، أو يجري عليها حكمها.[٥]
أقول: لكنّنا لم نستفد منه تصحيح رواية واحدة، و لا وثاقة أحد غير وثاقة هؤلآء الثمانية عشر رجلا.
و إن شئت، فقل: إنّ فائدة هذه العبارات الثّلاثة للكشّي رحمه اللّه إنّما تظهر في حقّ أبان بن عثمان و معروف بن خربوذ فقط؛ إذ وثاقة غيرهما قد ثبتت من غير هذه العبارات أيضا.
فسبحان من جعل الأفهام مختلفة!
[١] . الايضاح: ٤/ ٦٣١.
[٢] . منتهي المطلب: ١/ ١٠٢.
[٣] . استبصاره: ٣/ ٢٧٦، ح ٩٨٢.
[٤] . و ممّا يؤكّد انّه ليس باجماع مصطلح في أصول الفقه و علم الفقه، أنّ تعبير الكشّي في حقّ الطّائفة الأولى:
اجتمعت العصابة.
و في حقّ الثالثة: اجمع( اجتمع) أصحابنا، فلم يثبت كلمه الإجماع إلّا في حقّ الثانية، فدقّق النظر.
[٥] . مستدرك الوسائل: ٣/ ٧٥٧.