بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - البحث الثاني عشر في أن الترحم المكرر علامة الحسن
و للسيّد الداماد كلام طويل في إثبات هذا المعني[١] نقله السّيد بحر العلوم رحمه اللّه في رجاله،[٢] نذكر هنا بعضه تأييدا لأصل المرام، و إن كان إثبات الصغريات محتاجا إلى المراجعة و التّحقيق ... قال رحمه اللّه:
إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقّرون ذكرهم و يكثرون من الرّواية عنهم و الاعتناء بشأنهم و يلتزمون أرداف تسميتهم بالرضيلة عنهم أو الرحملة لهم البتة، فأولئك أيضا ثبت فخماء و إثبات أجلّاء ذكروا في كثب الرجال أو لم يذكروا.
و الحديث من جهتهم صحيح .. و هم: كأبي الحسن علي بن أحمد بن أبي جيّد، و أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أبي عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، أشياخ شيخ الطّائفة أبي جعفر الطّوسي و الشّيخ أبي العبّاس النجّاشي ...[٣]. و كابن شاذان ...
أحمد بن علي بن الحسن، و ابن الجندي أحمد بن محمّد ... الجراح شيخي النجّاشي، يستند إليهما و يعظّم ذكرهما كثيرا ... و كأشياخ الصدوق ...: الحسين بن أحمد بن إدريس ...
الأشعري ... و محمّد بن علي ماجيلويه القمّي ... و محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني، و أحمد بن علي بن زياد و محمّد بن موسى المتوكّل، و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ...
و جعفر بن محمّد بن مسرور، و علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق، و المظفر بن جعفر بن المظفر العمري العلوي ... و محمّد بن محمّد بن عصام الكليني و علي بن أحمد بن موسى.
فهؤلآء كلّما سمّي الصّدوق واحدا منهم في سند الفقيه و في أسانيده المعنعنة في كتاب عيون أخبار الرضا، و في كتاب عرض المجالس- أي: أمالي الشّيخ الصّدوق. و في كتاب: كمال الدّين و تمام النّعمة، قال: رحمه اللّه و كلّما ذكر اثنين منهم أو قرن أحدا منهم بمحمّد بن الحسن بن الوليد، أو بأبيه الصّدوق، قال رضي اللّه عنهما. و كلّما سمّي ثلاثة منهم ... قال: رضي اللّه تعالى عنهم.
ثمّ سمّي السّيد الداماد جمعا آخر من مشائخ الصّدوق، و جمعا من مشائخ الكليني.
أقول: المتيقّن هو الحكم بحسن حال من تكرّر في حقّه الرضيلة عنهم و الرحملة لهم أو
[١] . الرواشح السمائية: ١٠٤- ١٠٧، الراشحة: الثّلاثة و الثلاثون.
[٢] . كتاب الرجال: ٤/ ٧٢.
[٣] . لم يترحم النجّاشي على أشياخه في فهرسته( رجاله) حين ذكر الأسانيد إلّا قليلا، و لعلّه لم يكثر من الترحّم و الترضّي عن أحدهم على ما لا حظت مقدارا كثيرا من كتابه المذكور. و كذا الشّيخ في فهرسته في غير حقّ الشّيخ المفيد.