بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٣ - ٣ حول نوادر أحمد بن محمد بن عيسى
و بالجملة أنّ القرائن على اعتباره كثيرة، و ليس فيه ما ينكر و لا تخالف الأحاديث المرويّة في الكتب الأربعة و نحوها، و اللّه اعلم، حرّره محمّد الحرّ.
و ذكر أيضا: دخل في ملك الفقير محمّد الحرّ سنة ١٠٨٢ ه.[١]
و كتب في آخر الكتاب: قوبل بنسختين صحيحتين عليهما خطوط جماعة من الفضلاء حرّره محمّد الحرّ.
و فيه أيضا: قد اتّفق الفراغ في يوم العيد الثّاني على يد العبد الجاني أبو الفتح اسفرايني سنة ١٠٨٧ [ه] إذا عرفت هذا تعلم امورا:
١. عدم وصول كتاب النوادر خارجا إلى الحرّ العاملي رحمه اللّه بالسلسلة المعنعنة، فلا تكون أحاديثه معتبرة عند من لا يثق بالقرائن المذكورة في كلامه.
٢. جريان البحث في جميع الكتب غير المتواترة وصولا في حقّه[٢]، بل في حقّ جميع المتأخّرين ممّن حصلوا على كتب القدماء، فلا يؤخذ بها، فإنّهم أخذوا بالوجادة فقط، و لا رافع لاحتمال الدسّ و التزوير في تلك النسخ الواصلة إليهم.
٣. القرائن المذكورة في كلام الحرّ رحمه اللّه لا تفيد أنّ الكتاب بتمامه بلا زيادة و نقيصة في جملات أحاديثه و تعدادها، قد وصل إلى الحرّ فلا نعتمد عليه.
و أمّا ما ينقله أرباب الكتب الأربعة منه، فهو مقبول إن صحّ السند.
تأكيد و تأييد: يقول المحدّث النوري رحمه اللّه في مقام الردّ على الشّيخ الفقيه و مرجع الفقهاء صاحب الجواهر قدّس سره دفاعا عن كتاب الأشعثيات:
فإنّه- أي: صاحب الوسائل ينقل من كتب هي دونه- أي: دون كتاب الأشعثيات- بمراتب من جهة المؤلّف، أو لعدم ثبوت النسبة إليه، أو ضعف الطريق إليه، كفضل الشّيعة للصدوق، و تحف العقول، و تفسير فرات، و إرشاد الديلمي، و نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى و الاختصاص للمفيد[٣] ...
[١] . لم أفهم بعد الدّقة أن المذكور: ١٠٨٢ أو ١٠٨٧ لضعف الخطّ.
[٢] . لاحظ كلام الحرّ رحمه اللّه في أوّل الفائدة الرابعة في آخر الوسائل، تعلم أنّه لا يدّعى أيضا نقل الكتب الّتي نقل عنها في وسائله إليه بالسلسلة المعنعنة، بل يذكر وجوها اخر لبيان اعتماده عليها، كقيام القرائن و التواتر و كون نسبة الكتاب إلى المؤلّف معلومة و تكرّر ذكرها في مصنّفاتهم و موافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة، و غير ذلك.
و يقول في أوّل الفائدة السادسة أنّه يذكر بعض الطرق تيمّنا و تبرّكا باتّصال السلسلة بأصحاب العصمة عليهم السّلام، لا لتوقّف العمل عليه لتواتر تلك الكتب، و قيام القرائن على صحتّها و ثبوتها.
[٣] . خاتمة المستدرك: ٣/ ٢٩٤.