بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٦ - تعقيب و تشريح
٢. ما روي عنه بسند ضعيف فقط.
٣. ما روي عنه بسند صحيح فقط.
٤. ما روي عنه بالسندين المذكورين.
و لا يحصل لنا الجزم من القسم الأخبر بأنّهما عامان مشتركان، و إنّما لم يذكره في الفهرست و المشيخة و في موارد من تهذيبه؛ لأجل الاختصار، و اللّه العالم و الهادي إلى الحقّ.
ثمّ قال السّيد السيستاني (طال عمره) إنّ هنا وجهين آخرين لتصحيح هذا الأسناد:
الأوّل: إنّ ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد روي عن ابن فضّال بالسند الصحيح، و قال الشّيخ في فهرسته[١]: و كان معه- أي: مع ابن الصلت- خط أبي العبّاس- أي: ابن عقدة- بإجازته و شرح رواياته و كتبه، فقد وصل جميع روايات ابن فضّال إلى الشّيخ بخط ابن عقدة، و فيه أنّه لا دليل على أنّ ابن عقدة نقل جميع روايات ابن فضّال في كتبه، فلعلّه نقل بعضها.
الثّاني: إنّ طريق الشّيخ إلى كتب أحمد بن محمّد بن سليمان أبي غالب الزراري و رواياته معتبر، كما في الفهرست، و الزراري روى كتب ابن فضّال، كما يستفاد ذلك من رسالته.
أقول: صحّة هذا الوجه موقوفة على امور ثلاثة:
١. إحراز انتساب نسخة الرسالة الموجودة إلى مؤلّفها الزراري بأي وجه كان، و فيه بحث.
٢. صحّة سند مؤلّفها إلى علي بن الحسن بن فضّال، و هذا غير مذكور فيها، فإنّي قد لاحظت الرسالة بتمامها، و لم أجد فيها طريق الزراري إلى ابن فضّال، و لعلّ السّيد المذكور ذكر شيئا آخر فوقع الاشتباه مني في التلقي.
٣. فرض عدم التفاوت و الاختلاف بين ما روي عن علي بن الحسن بطريق ابن عبدون و بطريق الزراري؛ إذ لو احتمل الاختلاف لم يكف أحد الطريقين عن الآخر، و المفروض أنّ الشّيخ أعلن أنّه يروي عنه في التهذيبين بأحدهما، و لم يخبر أنّه قابل بين الطريقين و لم يجد تفاوتا بينهما، و الحقّ أنّه لا نافي لهذا الاحتمال، على أنّ فيه إشكالا قويّا آخر مرّ في البحث الرابع و الأربعين.
هذا و يمكن أن يقال: إنّ بن عبدون و إن كانت له كتب، لكنّه في المقام شيخ إجازة، و كذا علي بن محمّد شيخ إجازة، فهما إجازا رواية الكتب له، مضافا إلى القراءة و السماع بالنسبة إلى الشّيخ و النجّاشي في الجملة.
[١] . الفهرست: ٥٣.