بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - إحداث منهج جديد
و أخبرنا به أيضا لحسين بن عبيد اللّه[١] عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري، و أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبرى، و أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، و أبي عبد اللّه أحمد بن أبي رافع الصيمري، و أبي المفضل الشّيباني و غيرهم، كلّهم عن محمّد بن يعقوب الكليني.
و أخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، عن أحمد بن أبي رافع و أبي الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزاز بتنيس[٢] و بغداد، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، جميع مصنّفاته و أحاديثه سماعا و اجازة ببغداد بباب الكوفة[٣] بدرب السلسلة سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة.
أقول: فهذه طرق ثلاثة للشيخ إلى الكليني، الّذي وقع الاتفاق على وثاقته و أمانته.
أمّا الطريق الأوّل فهو صحيح معتبر، فإنّ الشّيخ المفيد و ابن قولويه، كليهما من الأجلاء الثقات الامناء.
و أمّا الطريق الثّاني فأيضا صحيح فإنّ الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ثقة أو حسن، كما سبق. و أبو غالب أحمد بن محمّد بن محمّد المنسوب إلى زرارة، فقد وثقه الشّيخ الطّوسي و النجّاشي، و قال أنّه شيخ العصابة في زمنه و شيخ أصحابنا في عصره، و هارون بن موسى التلعكبرى ثقة لتوثيق الشّيخ و النجّاشي إياه، و كذا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري أبو عبد اللّه ثقة في الحديث صحيح الاعتقاد، كما ذكره الشّيخ و النجّاشي، و أمّا أبو المفضل الشّيباني فهو محمّد، بن عبد اللّه بن محمّد و قال النجّاشي: و كان في أوّل أمره ثبتا، ثمّ خلط، و رأيت جلّ أصحابنا يغمزونه و يضعّفونه ... و عن الفهرست: كثير الرّواية حسن الحفظ، غير أنّه ضعفّه جماعة من أصحابنا.[٤] و عن رجاله[٥]: كثير الرّوايه، إلّا أنّه ضعفّه قوم.
أقول: فهو ضعيف لا يعتمد على حديثه.
و الطريق الثالث مجهول على الأظهر؛ لأنّ جميع ما قالوه في أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون لا يفيد وثاقته، بل و لا مدحه فإنّ العمدة في توثيقه كونه من مشايخ النجّاشي، و قد مرّ منا المناقشة في وثاقتهم.
[١] . قال في الفهرست: ١٦١: و أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قراءة عليه أكثر كتبه من الكافي عن جماعة منهم أبو غالب ....
[٢] . في الفهرست: بتفليس.
[٣] . قيل: و كانت سكنى الكليني في بغداد في سنة ٣٢٧ بباب الكوفة في درب السلسلة.
[٤] . الفهرست: ١٦٦.
[٥] . رجال الشيخ: ٥١١.