بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - البحث الخامس و الثلاثون في بيان أصحاب التجريح و التعديل
كتابيهما، و لم يثبت وثاقته أيضا، فإنّ مجرّد نقل النجّاشي و الشّيخ عنه لا يدلّ على وثاقته.[١]
أقول: و نحن لا نعتمد عليه.
١٠. أحمد بن محمّد بن خالد البرقي المتقدّم ذكره الثّقة في نفسه، و نحن نعتمد على جرحه و تعديله إن وصلا بطريق معتبر، و لا نعتمد على كتابه لما مرّ.[٢]
١١. العلّامة السديد المحقّق الشّيخ المفيد رحمه اللّه و قد وثّق أربعة آلاف من أصحاب الصّادق عليه السّلام، و جماعة اخرى من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم و الهادي و العسكري عليهم السّلام في الإرشاد و مصابيح النور، فهو وثّق أكثر من كلّ رجالي وثّق، لكنّنا- كما سبق و يأتي- لم نستفد منه شيئا إلّا في حقّ بعض الأفراد، فهو مع جلالته و علمه و تحقيقه و قداسته و عدالته لم يتكلّم- حسب رائي الناقص- في الرجال عن دقّة و تحقيق، بل عن حسن نظر مفرط، و اللّه العالم.
قال العلّامة المامقاني رحمه اللّه في مقباس الهداية:[٣] و منهم المفيد رحمه اللّه في الإرشاد، فإنّه تأمّل المولى الوحيد في استفادة العدالة من توثيقاته فيه قال: نعم، يستفاد منها القوة و الاعتماد.[٤] و ربّما تأمّل المحقّق الشّيخ محمّد رحمه اللّه أيضا في توثيقاته لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختصّ بهم من دون كتب الرجال، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الاتّفاق.
و لعلّ مراده من التّوثيق أمر آخر، انتهى.
و أنا أتوقّف في جميع توثيقاته العامّة، أو شبه العامّة، و أظن أنّ من تأمّل عن تعمّق في كلام الشّيخ المفيد قدّس سرّه يوافقني- و على الأقلّ- لا يسرع إلى الإيراد عليّ، و اللّه الموفق.
١٢. جبرئيل بن أحمد الفارابي، كثير الرّواية عن العلماء بالعراق و قمّ و خراسان.
و الكشّي يروي عنه كثيرا، و كأنّه يعتمد عليه حتّى يروي ما وجده بخطّه.
و الحقّ إنّ الرجل مجهول لا يجوز الاعتماد على أقواله.
[١] . معجم رجال الحديث: ١٥/ ٧٥.
[٢] . يأتي تفصيل الكلام حوله في البحث الثّاني و الخمسين.
[٣] . مقباس الهداية: ٨٠.
[٤] . و يقول الوحيد في تعليقته: ١١: و عندي إنّ استفادة العدالة منها- أي: من توثيقات المفيد- لا تخلو عن تأمّل، كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التّوثيق، نعم، يستفاد منها القوّة و الاعتماد ....
أقول: نحمل الجملة الأخيرة على حسن ظنّ الوحيد رحمه اللّه.