بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - البحث الخامس و الثلاثون في بيان أصحاب التجريح و التعديل
نعم. إنّ النجّاشي نقل عنه في أكثر من عشرين موردا، و ترحّم عليه في جملة من تلك الموارد، و هذا يدلّ على حسن حاله، و إن كان الأب الحسين بن عبيد اللّه، فيدلّ عليه توثيق ابن طاووس إيّاه في محكي: فرج المهموم[١].
و وصف العلّامة إياه بشيخ الطائفة[٢]. و يظهر من رجال السّيد بحر العلوم رحمه اللّه أنّه من الفقهاء أيضا، و قد ترحّم عليه النجّاشي في كتابه ثمان مرات.[٣]
و عليه فلا بأس من الاعتماد على أقواله إن شاء اللّه تعالى، لكن لم يثبت ما نقل في التّوثيق و الجرح عن كتابهما أو كتبهما بسند معتبر شيئا.
٧. ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد الزيدي، الّذي وثّقه الشّيخ و النجّاشي أكرم توثيق، فنقبل توثيقه و جرحه إذا وصلا إلينا بطريق معتبر، لكن سند الشّيخ إليه ضعيف، نعم، سند الصدوق إليه معتبر على عكس ما أفاده السّيد الأستاذ رحمه اللّه في معجمه، و لا يستفاد منه في علم الرجال شيء، و بنبينا اخيرا على اعتبار ما ينقل الشيخ عن كتابه.
٨. ابن فضّال الجليل الموثق بتوثيق الشّيخ و النجّاشي، و لا بأس بالاعتماد على أقواله إذا نقلت بطريق معتبر، كما نقلت في رجال الكشّي.
٩. محمّد بن إسحاق المعروف بابن النديم، يقول المامقاني في كتابه تنقيح المقال:
و يستفاد من النجّاشي و الشّيخ اعتمادهما عليه، حيث نقلا في مقامات عديدة كترجمة: بندار بن محمّد، و ثابت الضرير، و الحسن بن علي بن فضّال، و داود بن أبي زيد، و محمّد بن الحسن بن زيادة، و غيرهم عنه معتمدين عليه، و اعتمادهما عليه إن لم يفد توثيقه، فلا أقلّ من إفادته حسنه، بل من دقق النظر في فهرست الشّيخ رحمه اللّه وجد جملة وافية منه مأخوذة من فهرست ابن النديم حرفيّا بلا تغيير، فيكشف ذلك عن نهاية وثوق الشّيخ رحمه اللّه به و غاية اطمئنانه به، و لعلّنا نستفيد من ذلك وثاقته ...
هذا كلام هذا الفاضل، و قد ذكر أوّلا: أنّ كونه شيعيّا من المسلّمات بين الفريقين.
يقول سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه: الظّاهر إنّ الرجل من العامّة و إلّا لترجمه النجّاشي و الشّيخ في
[١] . و الأقوى عدم اعتبار توثيق ابن طاووس لبعد الفاصلة بينه و بين الغضائري.
[٢] . رجال المامقاني: ١/ ٣٣٣.
[٣] . رجال النجاشي: ٦٩، ٧٥، ١٦٥، ١٢٤، ١٧٨، ٢٩٢، ٣٠٦، طبعة من جامعة المدرّسين.