بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٣ - البحث الخامس و الثلاثون في بيان أصحاب التجريح و التعديل
كان بمكّة و سمع أصحابنا الكوفيّين و أكثر منهم صنّف كتبا وقع إلينا منها ... كتاب تاريخ الرّجال ...
و هكذا ذكر الشّيخ في فهرسته قبل النجّاشي.
و على كلّ حال هو مجهول لم يثبت حسنه، و إن اعتمد عليه العلّامة في عدّة من تراجم الخلاصّة، بل قيل قد أكثر علماؤنا في كتب الرّجال من النقل عنه، و اعتمدوا على روايته و جرحه و تعديله، و كان يكنّي بأبي طالب العلوي، بل حسنه بعض الرجاليّين صريحا، و الحقّ أنّه لا يصحّ التعويل على أقواله، و على كلّ حال، سند الشّيخ في فهرسته إلى كتبه أيضا لا يخلو عن إشكال أو ضعف، فلاحظ.
٤. علي بن أحمد العلويّ العقيقي ابن العقيقي السّابق، ذكره الشّيخ في فهرسته و رجاله، و نقل في الفهرست كتبه الّتي منها: كتاب الرجال بالسند السّابق ذكره.
ثمّ نقل عن ابن عبدون إنّ في أحاديث العقيقي مناكير و وصفه في رجاله بأنّه مخلط؛ و لذا ضعّفه جمع من الرجاليّين.
أقول:
لكن ابن عبدون نفسه مجهول، و التخليط لا يدلّ على الكذب؛ و لذا دافع عنه بعض فحسنه أو وثقه[١].
و الحقّ أنّه كأبيه لم يثبت حسنه، فلا اعتماد على أقواله، بل قول الشّيخ في الرجال في حقّه يجعله أدون حالا من أبيه.[٢]
٥- ٦. الغضائري: و الحقّ عدم اعتبار ما نقل من كتابه أو كتابيه، لما مرّ سابقا من عدم ثبوتهما. و أمّا هو- أي: الغضائري نفسه- فإنّ كان المراد هو الابن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، ففيه كلام حتّى أنّ العلّامة المجلسي- على ما حكي عنه- قال: لا أعتمد عليه كثيرا.
و عمدة أدلّة المعتمدين عليه هو اعتماد النجّاشي عليه، بل كونه من مشائخه الّذين عاشره غير قليل فافهم، و مرّ كلام جماعة أنّ النجّاشي لا ينقل عن ضعيف، و فيه ما سبق.
[١] . انظر: تنقيح المقال: ٢/ ٢٦٦.
[٢] . و اجيب عن اعتماد العلّامة عليه بأنّه يعتمد على كلّ إمامي لم يرد فيه قدح، و قيل: إنّ العلّامة لم يعتمد عليه، بل نقل قول الشّيخ في حقّه في ترجمته، و لم يحسنه.
أقول: ظاهر العلّامة عدم الاعتماد على قبول قوله؛ لأنّه ذكره في القسم الثّاني من كتابه المعدّ لذكر الضعفاء و المردودين أقوالهم، و المتوقّف في أقوالهم.