بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - ٤ فهرس النجاشي المشهور برجاله
و محصول كلامه: إنّ الحكم بكونهم ممّن رووا عن الأئمّة عليهم السّلام هو ظاهر الرّوايات الحاكي عن كونهم رواة عنهم عليهم السّلام، لكن الرّوايات عند التحقيق لإرسالها و انقطاعها غير ثابتة، فذكرهم الشّيخ ثانيا في باب من لم يرو عنهم أيضاحا لحقيقة الحال.
ثالثها: ذكر الشّيخ كغيره كلمة: مولى، في حقّ جملة من الرّواة، و لا يبعد حملها في هذا العلم على أحد المعاني الّتي نشير إليها:
١. المعتق- بالكسر-.
٢. المعتق- بالفتح-.
٣. المعاقد بالحلف.
٤. من أسلم على يد آخر كان مولاه بالإسلام.
٥. الملازم لأحد- كما قيل-.
٦. من ليس بعربي.
٧. النزيل لا سيّما إذا اضيف إلى قبيلة، ك: مولى بني أسد، على ما قيل.
ففي كلّ مقام يتعيّن بعض هذه المعاني بالقرينة، و أمّا المعنى المتبادر منها، أو المنصرف إليه مع فقد القرينة، فغير مشخّص عندي، و اللّه العالم.
٤. فهرس النجّاشي المشهور برجاله[١]
قال السيّد بحر العلوم[٢] في حقّه:
أحد المشايخ الثقات و العدول الاثبات من أعظم أركان الجرح و التعديل، و أعلم علماء هذا السبيل أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، و أطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه ...
ثمّ نقل توثيقه و تعظيمه عن رجال ابن داود و الرواشح و الوجيزة و البحار و أمل الآمل و غيرها.
[١] . كلام النجّاشي في أوّل الجزء الثّاني صريح في أنّ اسم كتابه فهرست أسماء مصنّفي الشّيعة.
قيل: إنّ الرجال ما كان مبنيا على الطبقات دون مجرّد ذكر الكتب، فإنّه يسمّى بالفهرست. و قيل: إنّ كتب الرجال العامّ على أنحاء منها بعنوان الرجال المجرّد، و منها بعنوان تاريخ الرجال و منها، بعنوان الفهرس، و منها: بعنوان الممدوحين و المذمومين و منها: بعنوان المشيخة، و لكلّ واحد منها غرض خاصّ.
[٢] . تعرّض بحر العلوم قدّس سرّه لترجمة النجّاشي و كتابه و مشائخه مفصلا من صفحة ٢٣- ١٠٨ في المجلد الثاني من رجاله الطبعة الحديثة.