بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٢ - ١ كتاب الكشي رحمه الله
و قد استدلّوا على ذلك بوجوه قابلة للنقاش فيها[١] و العمدة تصريح ابن طاووس على ما نقله المحدّث النوري[٢] من فرج المهموم، حيث قال:
و نحن نذكر ما روي عنه- أي: عن الشّيخ- في أوّل اختياره عن خطّه، فهذا لفظ وجدناه:
املأ علينا الشّيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطّوسي (أدام اللّه علوّه) كان ابتداء إملائه يوم الثّلاثاء السادس و العشرين من صفر سنة ٤٥٦ ه بالمشهد المقدّس الشّريف الغروي على ساكنه السلام، فإنّ هذه الإخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمّد بن عمر عبد العزيز الكشّي و اخترنا ما فيها.
أقول:
هذا الكلام إنّما يثبت إنّ الشّيخ رحمه اللّه قد اختصر الكتاب المذكور، و أمّا أنّ الموجود عندنا هل هذا المختصر، أو الأصل فلا يثبته، فافهم.
نعم، في كتاب الكشّي الموجود، في آخر ترجمة أبي يحيى الجرجاني جملة تشهد بأن هذا الموجود هو مختصر الشّيخ و هي:
و سنذكر بعض مصنّفاته فإنّها ملاح، ذكرناها نحن في كتاب الفهرست و نقلناها من كتابه.
أقول:
ليس للكشي كتاب فهرست، فالجملة الأخيرة من الشّيخ لا محالة.
ثمّ قال النوري:
إنّ السّيد يوسف بن محمّد رتّب هذا الكتاب على ترتيب رجال الشّيخ في سنة ٩٨١ ه و كان عندي منه نسخة.
ثمّ رتبه على ترتيب منهج المقال و أمثاله المولى عناية اللّه القهباني تلميذ التستري و الأردبيلي في سنة ١٠١١ ه. و عندنا نسخة الأصل منه ... و رتّبه أيضا الشّيخ داود بن الحسن الجزائري المعاصر لصاحب الحدائق، كما صرّح به في اللؤلؤة و لم نعثر على نسخته.[٣]
و يقول المامقاني:
و أمّا أصل كتاب الكشّي فلم نقف عليه و لم نقف على من وقف عليه بعد السّيد ابن
[١] . لا أرى نفعا في نقلها و الإشكال فيها، فمن شاء فليراجع: قاموس الرجال، و مقدّمة كتاب الكشّي، المطبوع.
[٢] . من مستدرك الوسائل: ٣/ ٥٣٠.
[٣] . المصدر: ٣/ ٥٢٩.