بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٨ - البحث الثالث و الثلاثون معنى الصحة في مصطلح القدماء
٧. كونه موافقا للقرآن، و المراد: الآيات الواضحة الدلالة، أو المعلوم تفسيرها عنهم عليهم السّلام.
٨. كونه موافقا للسنّة المعلومة.
٩. كونه موافقا للضروريّات.[١]
١٠. عدم وجود معارض و قد ذكر الشّيخ انّه يكون مجمعا عليه، لأنّه لولا ذلك لنقلوا له معارضا.[٢]
١١. عدم احتماله للتقية.[٣]
١٢. تعلّقه بالاستحباب مع ثبوت المشروعيّة بأخبار من بلغ.[٤]
١٣. موافقته للاحتياط للأمر به في الأحاديث الكثيرة.[٥]
١٤. موافقته لدليل عقلي قطعي.
١٥. موافقته لاجماع المسلمين أو خصوص الإماميّة أو للمشهور منهم[٦] أو لفتوى جماعة منهم.[٧]
يقول المحدّث النوري رحمه اللّه في جواب من قال بأنّ حكم الكليني بصحّة أحاديثه لا يستلزم صحّتها باصطلاح المتأخّرين:
بأن هذا وارد على من أراد أن يحكم بصحّة أحاديثه بالمعنى الجديد بمجرّد شهادته بها، و أمّا من كان الحجّة عنده من الخبر ما وثقّوا به أمثال ما ذكره الشّيخ البهائي و غيره من علماء الرجال من القرائن الموروثة للوثوق و الاطمينان بصدور الخبر لا بمضمونه، فشهادته نافعة.[٨]
أقول:
مرّ أنّ المعتبر من الخبر ما وثق بصدوره، أو رواه الثّقة، و هذا ممّا لا شك فيه عندنا، لكن الكلام في حصول الاطمئنان من هذه القرائن، و هو غير حاصل لنا، فما ذكره هذا المحدّث لا
[١] . الوجوه الثّلاثة لا توجب حجيّة الخبر و صدوره بل هي تصحّح مضمون الخبر.
[٢] . واضح الضعف و كلام الشّيخ في الاستبصار غير دال عليه كما تخيّله هو.
[٣] . و هو كما ترى؛ فانّه إهمال لاحتمال الوضع و الكذب!
[٤] . أخبار من بلغ تثبت استحقاق الثواب على العمل رجاء، و لا تثبت صدور الخبر الضعيف.
[٥] . هذه قرينة لصحة مضمون الخبر، لا لصدوره، و مثله الأخيران.
[٦] . بناءا على أن الشّهرة الفتوائية جابرة، لكن القول بها ضعيف عندنا.
[٧] . ضعفه ظاهر.
[٨] . خاتمة مستدرك الوسائل: ٣/ ٥٣٦.