بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - البحث الرابع و العشرون في وثاقة المعلى بن خنيس
أقول: الرّوايات المادحة تدلّ بالالتزام على أنّه رجع عن قوله الباطل ببراءة الصّادق عليه السّلام، عمّن قاله، و هذا ظاهر، فلا بأس بقبول رواياته.
فإنّ قلت: النجّاشي ضعّف المعلّى، فكيف تقدّم الرّوايات على تضعيفه، و الحال أنّ وثاقة الرّواة استفيدت من توثيقه؟
فإنّ كان قول النجّاشي حجّة، يقع التّعارض بين توثيقه لرواة هذه الرّوايات و تضعيفه للمعلّى، و إن كان غير حجّة، فلا تثبت صحّة الرّوايات المذكورة.
قلت: أوّلا: إنّ هذا يجري في الرّواية الرابعة، حيث إنّ وثاقة الوليد بن صبيح لم تثبت إلّا بقول النجّاشي دون الرّواية الثانية، فإنّ وثاقة رواتها ثبتت بتوثيق غير النجّاشي، و إنّ وثّق هو بعضهم أيضا.
و ثانيا: يمكن أن يقال إنّ متن الحديثين يقدّم على تضعيف النجّاشي، فإنّه قرينة قويّة على اشتباهه في تضعيفه.
و في الحقيقة لا تعارض بين تضعيفه للمعلّى و توثيقه لنقلة الرّوايات المادحة له، بل التعارض بينه و بين صحّة الحديث، و الثّانية مقدّم على الأوّل، فافهم.
و لاحظ: البحث السابع عشر، فإنّ المقام من صغرياته، و قد ذكرنا هناك ما ينفع المقام.