بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٤ - البحث الثالث و العشرون في حال المكنين بأبي بصير
صاحب الوسائل. ليس لنا دليل نجزم بخطأ الشّيخ، و الاحتمال لا يوجب الإيراد كما هو ظاهر.
و ما ذكره صاحب قاموس الرجال من تحقيقه الّذي لم نذكره دعوى فارغة من الدليل فلا يقام له وزن.
و عليه فلا مانع من أن يكون يوسف الّذي يروي عنه محمّد بن أحمد و استثنوه من رجال نوادر الحكمة غير يوسف المبحوث عنه هنا، ثمّ يبقي الاختلاف بين كلام الشّيخ و الكشّي في المكّني، و أنّه يوسف أو ابنه الّذي يكون اسمه مجهولا، و من جعل كلمة الابن زائدة في كلام الكشّي، و رجّح عليه كلام الشّيخ، لم يكن مجازفا، فتأمّل.
ثمّ إنّ الرجل- على فرض وجوده- مجهول، و لكن مع ذلك لا يوجب التوقف في الرّوايات المروّية عن أبي بصير حتّى على فرض وحدة الطبقة، فإنّه منصرف إلى أحد الأوّلين الثّقتين، بل لعلّه لم يوجد لعبد اللّه بن محمّد و يوسف رواية، فكيف يتوقّف لأجل جهالتهما في الرّوايات الكثيرة المذكورة، فافهم.
الخامس: قال الكشّي في ضمن نقل الرّوايات المادحة ليونس بن عبد الرحمن، الرقم:
٩١٥، و روي عن أبي بصير حمّاد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي عن داود بن القاسم عن أبي هاشم الجعفري، و الإيراد عليه بخلو كتب الرجال عن ذكره و تكنّيه، واه لأنّ عدم ذكر أحد إياه لا يوجب عدم وجوده و خطّأ الكشي.[١]
و حيث إنّه ليس في طبقة ليث و يحيى، فلا يضرّ جهالته بصحّة الرّوايات المرويّة عن أبي بصير.
ثمّ إنّ المكفوف هو يحيى، و أمّا ليث فلم يثبت كونه مكفوفا، و ربّما يستشمّ من بعض الرّوايات أنّه أيضا مكفوف، بل يظهر من بعضها أنّ يحيى غير مكفوف، لكن الأظهر ما قلنا مع عدم ثمرة فيه.
هذا ما أردنا ذكره في المكنّين بأبي بصير، و إنّي أرجو من اللّه تعالى أن يسلّم البحث من الخلط و الغلط؛ إذ قلّ من تعرّض للمقام و لم يشتبه في جملة من النواحي، أو في بعضها و لعلّه لا يوجد باحث لم يرتكب السهو و الاشتباه في المقام.
[١] . المورد هو الفاضل المامقاني في ترجمة حمّاد في المجلد الأوّل من كتابه.