القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - تتميم
ارتكاب محرّم فيجوز الترافع و ان أنكره الطرف الاخر اذا احتمل استناد انكاره الى الغفلة أو النسيان و الّا فيشكل كما يأتي فى المورد الثالث.
(الثالث) ما اذا ظن أو احتمل ان فلانا أخذ ماله بوجه محرم كالسرقة و الغصب و نحوهما و في مثله لا يجوز اتهام الطرف اذا كان مؤمنا لانّ من اتهم أخاه المؤمن انماث الايمان فى قلبه كما ينماث الملح فى الماء و لما مر من الاصل الدال على برائة الطرف المذكور و الترافع نوع من الاتهام.
نعم اذا كان السكوت حرجيا له لا يحرم دعواه المظنونة فافهم و حينئذ فان أقرّ المدعى عليه او حلف فهو و ان ردّ اليمين عليه لا يجوز له الحلف و هو واضح.
(الرابع) ما اذا علم المدعى بثبوت حق له على واحد من جماعة معدودة فقيل بالمنع من الدعوى، و الاظهر جوازه حتى اذا كان على النحو الثالث لمكان علمه باصل المدعى فان أقرّ أحدهم أو حلفوا جميعا أو ثبت برائة غير واحد بعلم أو علمي بعد اقامة البينة فهو و اما اذا ردوا اليمين اليه و حلف ففي توزيع المال على الجميع أو على أحدهم بالقرعة وجهان و كذا اذا أقام البينة و لم يثبت برائة اثنين منهم فصاعدا.
(الخامس) ما اذا ادعى اثنان على أحد بأن لاحدهما عليه حقا فان أقرّ أو حلف فهو و ان ردّ اليمين يحلف كلاهما على طبق دعواهما و اذا ثبت المال عليه و أمره الحاكم بدفعه فالظاهر تعيين المستحق بالقرعة اذا لم يتصالحا.
(السادس) ما اذا ادعى ان المال ان كان من جنس كذا فمقداره أو قيمته كذا و ان كان من جنس كذا كان مقداره أو قيمته كذا.
(السابع) ان المدعى عليه ان كان فلانا فعليه عشرة و ان كان فلانا فعليه عشرون فعند ثبوت لاحق بالبينة مثلا و عدم اثبات التفصيل يؤخذ منه القدر المتيقن في الموردين فتأمل.
مسألة ٤٥: لا يعتبر في صحة الدعوى الكشف عن الاسباب في الاملاك