القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨١ - بحث و تحقيق حول رد شهود
قيل ذكرنا في حدود الشريعة في محرماتها تفصيل الموضوع[١].
و لصاحب الجواهر تفصيل آخر حيث قال بعد نقل الروايات المفصلة:
و لعل الفرق حينئذ بين من أشهد و من لم يشهد الوجوب على الاول الا أن يعلم قيام الغير على حسب غيره من الواجب الكفائي الذي قد يكون عينا بالعرض و عدم الوجوب أصلا على الثاني الا أن يعلم ظلم المشهود عليه للمشهود له بانكار حقه مثلا[٢].
و اليك موثقة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام: اذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء سكت الا اذا علم من الظالم فيشهد و لا يحل له الا أن يشهد[٣].
و الاحوط وجوب الشهادة مطلقا عملا باطلاق الايات الكريمة.
عاشرها العلم و لا يكفي الظن و الاحتمال لصحة الشهادة و جوازها لانها أخبار عن ثبوت شيء و هو غير جائز بغير علم كما ذكرنا في (حدود الشريعة في محرماتها في «الجزء الثاني») بل ظاهر غير واحد ان العلم مأخوذ في مفهوم الشهادة فلا يترتب على الشهادة غير العلمية آثارها.
يقول الراغب في مفرداته الشهود و الشهادة الحضور مع المشاهدة أما بالبصر أو بالبصيرة ... و الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر.
و في الجواهر: كما ان من المعلوم عندهم خروج الشهادة عن المعنى اللغوي الذي هو بمعنى الحضور اذ قد عرفت تعريفهم لهما بالاخبار الجازم، بل الظاهر عدم اعتبار كون العلم بالحواس الخمس فيها ضرورة صدق العلم
[١] لاحظ مادة الاباء فى أول الجزء الاول و مادة الكتمان فى الجزء الثانى منه.
[٢] ص ١٣١ ج ٤١.
[٣] ص ٢٣٢ ج ١٨ الوسائل.