معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٧ - قرآنيون ضد القرآن
عبدالعزيز الأموي (ت ١٠١ هـ ) فهذا الكلام بعيد عن الإمامية تمام البعد، فهم يرفضون تمام الرفض القول المزعوم عن النبي صَلى الله عليه وآله أنه نهى عن كتابة السنة، بل بالعكس توجد روايات كثيرة عن رسول الله(ص) عن طريق أهل البيت(ع) حول ضرورة تدوين العلم وكذلك عن أهل البيت(ع). فراجعوا (الكافي) تجدوا لديه باباً كاملاً في تدوين العلم وهكذا باقي كتبهم الحديثية وأنّه ينبغي كتابة العلم وأنكم ستحتاجون إليها. وقد مارس الأئمة والمعصومون(ع) الكتابة فعلاً، فلدينا كتاب (علي بن أبي طالب) ومصحف فاطمة،[١]والجامعة وغيرها من الكتب التي دونت في تلك الفترة، ووردت في حديث عن الامام الصادق وفي بعضها أنه إملاء رسول الله وكتابة علي وفيه حتى أرشَ الخدش أي (الجرح).
إنه ليس من الصحيح أن تترك السنة وهي المبينة للقرآن والشارحة له لأجل أن كتاباً أو كتابين قد نقلا أحاديث غير صحيحة، أو أن نلغيها لأن بعض أحاديثها لا يقبلها العقل، إن هذا مثل أن يكون بعض الأطباء في بلد مزيفين وأن شهاداتهم ليست حقيقية، فيقوم المريض بترك العلاج نهائيا وعدم مراجعة الطبيب والأطباء.. حتى يموت أو يشتد مرضه. أو أن يكون بعض التجار غشاشين فنترك الذهاب للسوق والشراء.. وهو غير صحيح.. إنما الذي يحكم به العقل هنا هو مزيد من التحقيق والتدقيق والتفتيش عن الطبيب الحاذق الصادق، والتاجر الثقة والتعامل معهما والاستفادة منهما.
اصطدام القرآنيين بمفاد القرآن
المأزق الأول: سيتورط أتباع هذا التيار مع القرآن ويصطدمون به خاصّةً
[١] ذكرنا تفصيل القول في مصحف فاطمة وما فيه من العلوم في موضع آخر.