معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٧ - لماذا كان قرآنا عربياً
لماذا كان قرآناً عربياً
{وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِين عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}[١].
من الواضح أن لغة القرآن هي اللغة العربية وأنهُ قد وصفَ نفسه بأنه عربي في مواضعَ متعددةٍ بلغت أحد عشر موضعا، منها {قُرْآنًا عَرَبِيًّا}، و{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} وأمثال ذلك.
هنا تأتي أسئلةٌ متعددة، منها: هل أن هذا يُشير إلى فضيلةٍ للعرب لأن القرآن الكريم قد نزل بِلُغَتهم؟ الجواب أنه ليس بالضرورة ذلك، بالرغم من أنه كان في بعض فترات التاريخ الإسلامي تحزُبات ناشئة على أساس قومي، فأصبحت جماعة من ذوي النزعةِ القومية العربية يرونَ العربي أفضلَ من غيره، لا لشيءٍ إلا لأنه عربي وأن القرآن نزل بلغتهم!
ونَمَتَ هذه النزعة في زمان الأمويين، وبالذات في زمان عبد الملك بن مروان وصاعدًا، لا سيما مع بعض الولاة مثل الحجاج الثقفي، وخالد بن عبد الله القسري
[١] الشعراء/ ١٩٢-١٩٥.