معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٦ - صفحات من تاريخ القرآن المجيد
المرحلة السادسة
وهي المرحلة الأخيرة حيث جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي، وهو مؤسس (علم العروض) وهو ميزان الشعر، حيث كانت العرب تقول الشعر على السليقة والبديهة بدون ميزان، فجاء الخليل وابتكر علم العروض حتى ينظم الشعر موزوناً وكان ذلك في زمن الإمام الكاظم(ع) والمعروف عنه شدة إعجابه بأمير المؤمنين (ع)وأنه أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله حتى سئل عن ذلك فقال (احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل).
كل أصحاب النبي احتاجوا إليه ولم يكن بحاجة إليهم، فالبعض قال (لولا علي لهلك عمر) ولم يقل لولا فلان لهلك علي، وكلما عجز أحدهم عن مسألة ذهبوا إليه، وفي أنحاء كثيرة دلّت على احتياج الكل إليه لذا هو سيد الكل.
الخليل بن أحمد الفراهيدي أكمل ما بدأه الدؤلي وتلامذته، حيث وضعوا النقاط، فقام الخليل وابتكر الفتحة والضمة والكسرة والسكون، وهذا ما استقرّ عليه القرآن المجيد حيث كان النص لأمير المؤمنين(ع) والتشكيل والتنقيط لتلامذته، وهذا هو الموجود بين أيدينا والقراءة الرسمية في العالم الإسلامي هي قراءة وصي النبي محمد(ص).
أشهر القراء تنتهي قراءتهم إلى أمير المؤمنين(ع) وأشهر القراءات هي قراءة حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أمير المؤمنين(ع)، فما أعظم منة الله على هذه الأمة بهذا القرآن وبهذه العترة الطاهرة التي سيدها علي أمير المؤمنين(ع).