معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٤ - والقرآن مع علي علیه السلام
هذه الآيات التي فيها ثناء على المؤمنين او فيها توجيه لهم الى صنوف الخير والعبادة ذكر العلماء بانها تبلغ قرابة ال ٨٩ آية، وقيل ما من آية فيها مدح وثناء على الذين آمنوا إلا وعلي أمير المؤمنين سيدهم ورأسهم فيها.
وذكر ابن مجاهد أن الآيات المختصة بأمير المؤمنين تصل الى سبعين آية، وأما ابن مردويه الاصفهاني المتوفى سنة ٤١٠ هجري وهو من كبار محدثي مدرسة الخلفاء ولديه كتاب بعنوان مناقب علي بن ابي طالب وقد ذكر ان هناك ١١٢ آية فسرت وأَولت بأمير المؤمنين(ع).
فالمعنى الأول لعبارة القرآن مع علي: أن القرآن سجل صفات الامام علي(ع) وأعماله وأفعاله ليدل الناس عليه في زمنه ومن يأتي بعده.. ينشر ذكره لغاية ان يوصل الناس إليه، فمن يُرد هداية فالقرآن يعرّفه صفاته وخصائصه وأعماله مهما كانت في الظاهر صغيرة.
فقد يقول كل الأصحاب صليت مع رسول الله ويقول سمعت من رسول الله وجاهدت مع رسول الله فكيف يهتدى من بين كلام كل هؤلاء إلى الحقيقة فيمن هو الولي؟ جاء القرآن ليخبرنا بصفاته وخصائصه وأعماله.
الإمام علي(ع) تصدق بأربعة دراهم من جراء عمل يده فقد كسبها وتصدق بها فسجلها القرآن. كم لها من قيمة هذه الدراهم الأربعة؟ هي لا شيء مهم من الناحية الكمية.
وقد تصدق غيره في زمنه بمئات الدراهم فلم يذكرهم القرآن في حين أن أمير المؤمنين تصدق بدرهم ليلاً وبآخر نهاراً وبثالث سراً وبرابع علانية فإذا القرآن ينزل {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ