معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٤ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
«لم تكن القراءات السبع متميزة عن غيرها، حتى قام الإمام أبوبكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد -وكان على رأس الثلاثمائة ببغداد- فجمع قراءات سبعة من مشهوري أئمة الحرمين والعراقين والشام، وهم: نافع، وعبد اللّه بن كثير، وأبو عمر وبن العلاء، وعبد اللّه بن عامر، وعاصم، وحمزة، وعلي الكسائي. وقد توهم بعض الناس أن القراءات السبعة هي الأحرف السبعة، وليس الأمر كذلك... »،[١]فأقر سبع قراءات واستثنى ما بقي.
صار الوضع بنحوٍ كأن في كل مصرٍ من الأمصار الكبرى في المسلمين له قراءة خاصة وقراء معروفون:
ففي الكوفة كان هناك ثلاثة قرّاء: حمزة الزيات الكوفي، وعلي ابن حمزة الكسائي وعاصم ابن أبي النجود الكوفي وهذا يقرأ بقراءته في عموم المشرق وهي قراءة حفص عن عاصم، عاصم هو الأساس وحفص هو الراوي، لأن كل قارئ له راوٍ أو أكثر.
في دمشق صارت عندهم قراءة عبد الله ابن عامر الدمشقي،
وفي مكة قراءة ابن كثير المكي،
وفي المدينة قراءة نافع المدني،
وفي البصرة قراءة ابي عمرو البصري،
فهذه قراءات سبع.
ثم قيل إن هذه القراءات متواترة ما جاءتنا بخبر الواحد، المحققون من مدرسة
[١] البيان للخوئي / ١٥٩.