معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٢ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
في قوله تعالى {الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} في قراءة أخرى بدل ننشزها جاءت (ننشرها) من النشر لا من النشز، والاختلاف فيهما واضح.
في قوله تعالى {حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} في المصحف المعروف بينما في قراءة أخرى (حتى إذا فرِّغ عن قلوبهم).
في آية ثالثة {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} في غيرها من القراءات (إن كانت إلا زقية واحدة) زقية في اللغة العربية صيحة وصرخة ولكن تختلف الكلمة اختلافاً كاملاً. وقد ورد في الشعر المنسوب للعباس في كربلاء.. لا أرهب الموت إذا الموت زقا.. يعني صاح الموت وصرخ طائره.
في قول الله تعالى {كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ} في بعض القراءات ورد مكانها «كالصوف المنفوش «والعهن في اللغة العربية معناه الصوف لكن الذي ورد به القرآن في هذه النسخة المعروفة والمشهورة عندنا هو (كالعهن المنفوش).
في قول الله عز وجل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} صار تقديم وتأخير في بعض النسخ الأخرى (وجاءت سكرة الحق بالموت).
في سورة الفاتحة مثلا المعروف في هذا المصحف المشهور عندنا بقراءة حفص {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} في قراءة اخرى (ملِك يوم الدين) في قراءة ثالثة (ملَك يوم الدين)، تغيرت الصيغة من اسم مالك إلى فعل ملَك، وفي نهايتها: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) بينما في بعضها الآخر (غير المغضوب عليهم وغير الضالين).. هذه وأمثالها كثير، لو أحد أراد أن يتتبع موارد الاختلاف في القراءات السبع التي تذكر فهو شيء كثير.