شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٤٧ - النبوة والإمامة
كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ([٩٢٠]). وفصّلَ([٩٢١]) قوم فقالوا: نَصبُ الأفضل إن أثار فتنة لم يجب, وإلّا وجب. والمصنّف رحمه الله اختار مذهب الإمامية, واحتجّ عليه بأنّه: لـمّا كان الأنبياء والأئمّة تحتاج إليهم الأمّة؛ للتعليم في أحكام الدين, والتأديب بالإقدام على ما لا ينبغي([٩٢٢]), وجب أنْ يكونوا أعلم وأشجع. ولـمّا كانوا معصومين, وجب أن يكونوا([٩٢٣]) أقرب إلى الله تعالى, وأفضل من سائر الرعايا([٩٢٤]). وذهب بعض الغلاة من الشيعة, إلى أنَّ الإمام قد يكون أفضل من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعضهم إلى مساواته له([٩٢٥])، وأنكره أهل الحق, والمصنِّف رحمه الله أشار إلى بطلان مذهبهم, بقوله: ولـمّا كان الإمام من رعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وجب أنْ يكون نسبته في الفضل إلى الإمام كنسبة الإمام إلى الرعية.
[٩٢٠] سورة يونس ١٠: ٣٥.
[٩٢١] في mثn بياض.
[٩٢٢] أي أنَّ النبي أو الإمام يؤدِب ويعاقِب الإنسان الذي يفعل ما لا ينبغي فعله, كالمحرمات.
[٩٢٣] قوله: (معصومين وجب أن يكونوا) لم يرد في mثn.
[٩٢٤] اُنظر: تقريب المعارف لابي الصلاح الحلبي:١١٦ـ١١٧, مسائل الامامة.
[٩٢٥] لا شكَّ ولا ريب أنَّ الأئمة (صلوات الله عليهم) أفضل من جميع الأنبياء عليهم السلام, عدا الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم, الذي هو أفضل الكل, بل إنّ تفاوت مراتب ودرجات بقية الأنبياء عليهم السلام كان بحسب سرعة المبادرة لقبول ولاية الأئمة صلوات الله عليهم. اُنظر: بصائر الدرجات للصفار:١/١٥٥ـ١٧٢, باب نادر, والأبواب من ٧ الى ١١, والنوادر من الأبواب في الولاية. الأمالي للشيخ المفيد:١٤٢, المجلس السابع عشر, ح٩. والإختصاص:١٢٨-١٣٠, وجوب ولاية علي عليه السلام والأئمة عليهم السلام, ١٢٨, حديث جابر الجعفي وأبي جعفر الباقر عليه السلام.