شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٩٧ - التوحيد
الجزئيات, سواء كانت ظاهرة([٢٨٤]) أو باطنة([٢٨٥]). واللّذة الحسّية: ما يحصل لكلّ من الحاسّة من إدراك ما هو ملائم وكمال لها, مثلاً : للذائقة كمال: هو تكيّفها بكيفيّة الحلاوة, وللباصرة كمال: هو مشاهدتها للألوان الحسنة, والأشكال الجميلة, وهكذا باقي الحواس([٢٨٦]), فَلَذّاتها إدراك كمالاتها, ولا شكَّ أنَّ تحقّق الحواس يتوقّف على تحقّق المزاج المعتدل, الحاصل من امتزاج العناصر([٢٨٧]) وتفاعل كيفيّاتها, فلذا قال: اللّذة والألم ـ يعني([٢٨٨]) الحسّيان ـ تابعان للمزاج, والمزاج([٢٨٩]) عرض([٢٩٠])؛ لأنّه عبارة عن كيفيّة متوسطة
[٢٨٤] في حاشية mثn: أي حواس ظاهرة وهي :الذائقة واللامسة والشامّة والباصرة والسامعة.
[٢٨٥] في حاشية mثn: الحسّ المشترك, الواهمة, الخيال, المتفكّرة, المتصورة.
[٢٨٦] في حاشية mحn: وهي السامعة ولها كمال, وهو سماعها للأصوات الرخيمة, والنغمات المتناسبة, والشامّة ولها كمال, وهو إدراكها للروائح الطيّبة, واللامسة ولها كمال, وهو إدراكها الكيفيّات المتناسبة, ولمسها السطوح اللّينة الناعمة.
[٢٨٧] في حاشية mحn: إمتزاج العناصر لامتزاج المركبات, لأنَّ المزاج الحاصل من امتزاجها مزاج ثانٍ, كالترياق, فإنَّ لكلّ دواء من أدويته مزاجاً خاصاً, وعند التركيب يحصل مزاج ثانٍ, والعناصر أربعة: (النار) وهي حارة يابسة, وهي جسم بسيط, موضعه الطبيعي مقعّر فلك القمر, إذا خُلّي وطبعه ولم يعارضه معارض, كان قراره هناك. (والهواء) وهو حار رطب, وهو جسم بسيط, موضعه الطبيعي فوق الماء وتحت النار. (والماء) وهو بارد رطب, وهو جسم بسيط, موضعه الطبيعي فوق الأرض وتحت الهواء. (والأرض) وهي باردة يابسة, وهي جسم بسيط, موضعه الطبيعي وسط الكل؛ لأنّه مركز العالم. من الشارح رحمه الله .
[٢٨٨] (يعني) لم ترد في mثn.
[٢٨٩] اُنظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:١٨٩, المقصد الثاني, الفصل الخامس, المسألة الرابعة في مغايرة الكيفيّات. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٢٢. التعريفات للجرجاني:٢٩٥.
[٢٩٠] قال المقداد السيوري: لأنّه من الكيفيّات الملموسة, وكلّ كيفيّة ملموسة عرض, فيكون المزاج عرضاً. الأنوار الجلالية:٦٩, الفصل الأول, التوحيد.