شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٧٤ - التوحيد
نفسه. وبهذا الإعتبار ـ أي باعتبار استحالة فرض عدمه, واستمرار وجوده ـ يقال له: الباقي([١٧٣]), واختُلف في معنى البقاء, فذهب القاضي أبو بكر([١٧٤]), وإمام الحرمين([١٧٥]), والإمام الرازي([١٧٦]), وجمهور معتزلة البصرة ـ وهو المختار عند الشيعة ـ إلى أنَّ البقاء: هو
[١٧٣] الباقي: هو الموجود وقتين متصلين فصاعداً. الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٦٤, رسالة الحدود والحقائق. والباقي: هو المستمر الوجود المصاحب لجميع الأزمنة. النافع يوم الحشر للمقداد السيوري:٤٤, الفصل الثاني في صفاته الثبوتية.
[١٧٤] القاضي ابو بكر: هو محمد بن الطيب بن محمد، المعروف بابن الباقلاني, المتكلم على مذهب الأشعري من أهل البصرة. سكن بغداد، وسمع بها الحديث من أبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي أحمد الحسين بن علي النيسابوري، مات في يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة, ولم يذكر أحد من المؤرخين تاريخ ولادته. اُنظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي:٢/٢٢١ـ ٢٢٤. الأنساب للسمعاني:١/٢٧٨. وفيات الأعيان لابن خلكان:٢/٣٥٩.
[١٧٥] هو عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن أبي يعقوب يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني الفقيه الشافعي, تفقّه في صباه على والده أبي محمد, وعلى أبي القاسم الإسكافي الإسفرائيني, ثمّ سافر إلى بغداد ولقي بها جماعة من العلماء, ثمّ خرج إلى الحجاز وجاور بمكة أربع سنين وبالمدينة يدرّس ويفتي؛ فلهذا قيل له: إمام الحرمين, ثمّ عاد إلى نيسابور, وبقي يدرّس فيها قريباً من ثلاثين سنة. وكان مولده في الثامن عشر من المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة, وتوفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. اُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان:٢/٨٠ ـ٨١, تاريخ الإسلام للذهبي: ١٠/ ٣٢٤ ـ ٣٢٨. الوافي بالوفيات للصفدي:١٩/١١٦. البداية والنهاية لابن كثير:٢/١٨٥٠ - ١٨٥١.
[١٧٦] محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري, الطبرستاني الأصل, الرازي المولد, المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي, صنّف في عدة علوم, منها: تفسير القرآن الكريم, ومنها في علم الكلام: المطالب العالية, ونهاية العقول, وغيرهما, وفي أصول الفقه: المحصول, والمعالم, وفي الحكمة الملخّص, وشرح الإشارات لابن سينا, وشرح عيون الحكمة, وغير ذلك. وكان مبدأ اشتغاله على والده إلى أن مات ثمّ قصد الكمال السمناني, ثمّ عاد إلى الري واشتغل على المجد الجيلي. ونقل ابن كثير, عن شهاب الدين ابو شامة في الذيل: قد كان يصحب السلطان, ويحب الدنيا ويتسع فيها اتساعاً زائداً، وليس ذلك من صفة العلماء، ولهذا وأمثاله كثرت الشناعات عليه، وقامت عليه شناعات عظيمة؛ بسبب كلمات كان يقولها مثل قوله: قال محمد البادي. يعني العربي يريد به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نسبة إلى البادية, وقال محمد الرازي يعني نفسه. وكانت ولادته في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين, وقيل: ثلاث وأربعين وخمسمائة بالري, وتوفي يوم الإثنين سنة ست وستمائة بمدينة هراة. اُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان:٢/٣٤٩ـ٣٥١. البداية والنهاية لابن كثير:٢/١٩٧٨. طبقات المفسرين السيوطي: ١٠٠ـ١٠١.