شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٦٩ - التوحيد
من نفسه, ناشئاً عن ذاته, مع قطع النظر عن جميع الأغيار, وهو: الواجب. أو يكون وجوده مستفاداً من الغير, بحيث إذا قطع النظر عن ذلك الغير, لم يكن له وجود أصلاً, وهو: الممكن. والموجودات بأسرها منحصرة فيهما([١٥٠])؛ لأنَّ التقسيم دائر بين النفي والإثبات, ولا مجال فيه لقسم آخر. وإن جُعل مورد القسمة المفهوم,فيقال([١٥١]): كلّ مفهوم إذا لاحظناه, فإمّا أن يكون بحيث يلزمه الوجود, وهو: الواجب. أو يلزمه العدم, وهو: الممتنع. أو لا يلزمه شيء, وهو: الممكن. حصل عنه ثلاثة أقسام متباينة, وتصوّر مفهومات هذه الأقسام بديهيّة كالوجود, والممكن إذا([١٥٢]) كان وجوده من غيره([١٥٣]), فإذا لم يعتبر ذلك الغير, لم يكن له وجود أصلاً؛ لاستحالة ترجيح أحد
[١٥٠] في حاشية mحn: أي في الواجب والممكن.
وقال ملّا خضر الحبلرودي: إذ لا واسطة بين أن يكون وجود الشيء من غيره, وأن لا يكون. (حاشية ح).
[١٥١] في النسخ: ويقال, وما أثبتناه ـ ظاهراً ـ هو الأنسب للسياق.
[١٥٢] قال ملّا خضر الحبلرودي: الأَولى أن يكون mإذاn الأُولى بغير ألف؛ ليكون علّة متقدّمة على المعلول. (حاشية ح).
[١٥٣] قال الحبلرودي: كما علم من تفسيره. (حاشية ح).