شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٦٧ - التوحيد
تعريف بالأخفى؛ لأنَّ الصحّة: عبارة عن لا امتناع الوجود, أو العدم([١٣٦]). والعلم بالوجود متقدّم على العلم بلا امتناعه، وكذلك الخبر: هو القول المقتضي بصريحه, لنسبة معلوم إلى معلوم آخر([١٣٧]) بالنفي أو الإثبات. وكلّ ذلك لا يعرف إلّا بالوجود([١٣٨])، وأيضاً لفظة: ما, والشيء, مرادفان([١٣٩]) للموجود, المتوقف على الوجود، أو مع الوجود، إشارة إلى ما ذكره المتكلّمون. في تعريفه, وهو: إنَّ الوجود ثبوت العين([١٤٠]). فإنَّ الوجود والثبوت متساويان في المعرفة([١٤١]) والجهالة([١٤٢])، وذلك لا يستحسنه الأذكياء؛ لاشتماله
[١٣٦] قوله: (أو العدم) لم يرد في mثn.
[١٣٧] في حاشية mحn: أي بالمطابقة, واحترز بقوله: بصريحه, عن مثل: غلام زيد, لأنّه لا يدلّ بالمطابقة, لنسبة معلوم إلى معلوم آخر, بل بالملازمة.
[١٣٨] اُنظر: المباحث المشرقية للرازي:١/٩٧ـ ٩٨, الكتاب الأول في الأمور العامة, الباب الأول في الوجود, الفصل الأول في أنّه غنيّ عن التعريف.
[١٣٩] في حاشية mعn: هذا تعليل آخر, على أنَّ تعريف الحكماء تعريف بالأخفى, وذلك أنَّ لفظة (ما) في قوله: (مابه يصح ... إلى آخره), و(شيء) و(موجود) ألفاظ مترادفة, وهي متوقفة على الوجود, فإذا عرّف الوجود بأحدها كان تعريفاً بالأخفى.
[١٤٠] اُنظر: الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٨٣, رسالة الحدود والحقائق, حرف الميم. كنز الفوائد للكراجكي:١/٣١٥, فصل من المقدمات في صناعات الكلام.
[١٤١] المعرفة: هي العلم عيناً. الرسائل العشر للطوسي:٧٤, المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام.
[١٤٢] قال ملّا خضر الحبلرودي: لوجوب كون معرِّف الشيء أجلى, إذ العلم به سبب لمعرفته, فلا يصحّ تعريف الشيء بنفسه, ولا بالمساوي بالمعرفة والجهالة, ولا بالأخفى, سواء كان متوقفاً عليه بمرتبة أو بمراتب. (حاشية ح).